الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 18497 8147 - (18976) - (4 \ 338) عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ وَسُكْبَةُ يُصَلِّي، فَقَالَ بُرَيْدَةُ، وَكَانَ فِيهِ مُرَاحٌ، لِمِحْجَنٍ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي، فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ، أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ، فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا بِجَنَاحِهِ فَلَا يَدْخُلُهَا " قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَقَالَ لِي: " مَنْ هَذَا؟ " فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا فَقَالَ: " اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ " قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "وَسَكَبَةُ يُصَلِّي": سَكَبَةُ - بِفَتَحَاتٍ - : صَحَابِيٌّ كَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ. *لَا "مُزَاحَ": ضُبِطَ: - بِضَمِّ الْمِيمِ - . * "وَيْلُ أُمِّهَا": كَلِمَةٌ يُرَادُ بِهَا التَّعَجُّبُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أُمٌّ، وَالضَّمِيرُ مُبْهَمٌ، وَ"قَرْيَةً" - بِالنَّصْبِ - عَلَى التَّمْيِيزِ بَيَانٌ لَهُ. * "خَيْرَ مَا تَكُونُ": بَيَانٌ لِبَقَاءِ الْخَيْرِ فِيهَا إِلَى فَنَاءِ الدُّنْيَا. * "لَا تُسْمِعْهُ": نَهْيٌ مِنَ الْإِسْمَاعِ. * "أَيْسَرُهُ": إِشَارَةٌ إِلَى الِاعْتِدَالِ وَالتَّوَسُّطِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا دُونَ الْإِفْرَاطِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية