الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 19064 8375 - (19558) - (4 \ 398) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ: " لَا وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ". فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا. قَالَ: بَعْضُنَا لِبَعْضٍ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا. ارْجِعُوا بِنَا، أَيْ حَتَّى نُذَكِّرَهُ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَقَالَ: " مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَمَلَكُمْ. إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي " أَوْ قَالَ: " إِلَّا كَفَّرْتُ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "نَسْتَحْمِلُهُ " أَيْ: نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَحْمِلَنَا عَلَى الْجِمَالِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. * "بِثَلَاثِ ذَوْدٍ": - بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - : جَمْعُ النَّاقَةِ مَعْنًى؛ أَيْ: بِثَلَاثِ نُوقٍ. * "غُرِّ الذُّرَا": - بِضَمِّ غَيْنٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ - وَالذُّرَا - بِضَمٍّ مُعْجَمَةٍ، مَقْصُورٌ - أَيْ: بِيضِ الْأَسْنَامِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ. * "مَا أَنَا أَحْمِلُكُمْ. . . إِلَخْ": يُرِيدُ: أَنَّ الْمِنَّةَ لِلَّهِ تَعَالَى، لَا لِمَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَهُوَ الْفَاعِلُ حَقِيقَةً، أَوِ الْمُرَادُ: أَنِّي حَلَفْتُ نَظَرًا إِلَى ظَاهِرِ الْأَسْبَابِ، وَهَذَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خِلَافِ تِلْكَ الْأَسْبَابِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَالْجَوَابُ عَنِ الْحَلِفِ هُوَ قَوْلُهُ: "وَاللَّهِ لَاِ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ. . . إِلَخْ". * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية