الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 19121 8408 - (19618) - (4 \ 403) عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَا فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ كُنْتُ؟ وَفِيمَ كُنْتُ؟ " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ. فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "كَانِ يَحْرُسُهُ": قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [الْمَائِدَةِ: 67]. * "مَا قَدُمَ": - بِضَمِّ الدَّالِ - وَكَذَا "حَدُثَ" - بِضَمِّ الدَّالِ - لِلْمُشَاكَلَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ - الْفَتْحَ - يَعْنِي: الْهُمُومَ وَالْأَفْكَارَ الْقَدِيمَةَ وَالْحَدِيثَةَ فِي سَبَبِ غَيْبَتِهِ. * "هَزِيزِ الرَّحَا": - بَزَايَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ - أَيْ: صَوْتِ دَوَرَانِهَا. "أَنْ يُدْخِلَ": مِنَ الْإِدْخَالِ، أَوِ الدُّخُولِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ "نِصْفَ أُمَّتِي" - بِالنَّصْبِ - وَعَلَى الثَّانِي - بِالرَّفْعِ - . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية