الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21487 9372 - (21992) - (5 \ 228) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا، وَأَنْ تَغْدِرَ الرُّومُ فَيَسِيرُونَ فِي ثَمَانِينَ بَنْدًا، تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " حاشية مسند أحمد * "كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ": هُوَ - بِالضَّمِّ -: دَاءٌ يَأْخُذُ الْغَنَمَ، لَا يَلْبَثُهَا أَنْ تَمُوتَ. * "فَيَتَسَخَّطَهَا": بِأَنْ يَعُدَّهَا قَلِيلًا بِالنَّظَرِ إِلَى عَظِيمِ قَدْرِهِ، فَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ الْأَمْوَالِ؛ حَتَّى يُعَدَّ هَذَا الْمِقْدَارُ قَلِيلًا، وَيُحْتَمَلَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لِكَثْرَةِ الطَّمَعِ وَعَدَمِ الشِّبَعِ، يَكُونُ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * "نَبَذًا": فِي " الْقَامُوسِ": الْأَنْبَاذُ: الْأَوْبَاشُ، أَيِ: الْجُمُوعُ، وَلَمْ يُذْكَرْ مُفْرَدُهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمَذْكُورَ هَاهُنَا مُفْرَدُهُ، وَوَاحِدُ الْأَوْبَاشِ: الْوَبَشُ - بِفَتْحَتَيْنِ -، فَالظَّاهِرُ أَنْ وَاحِدَ الْأَنْبَاذِ كَذَلِكَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية