الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21520 9390 - (22025) - (5 \ 232) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَوْلَهُ، قَالَ: فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ، فَنَظَرْنَا قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ، إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ، إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ، قَالَ: " مَا شَأْنُكُمْ؟ " قَالُوا: انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ، جِئْنَا نَطْلُبُكَ. قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ نِصْفُ أُمَّتِي، أَوْ شَفَاعَةً، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ " فَقُلْنَا: فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَّا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ. قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْعَلُ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: " فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ ": أَيِ: اسْتَيْقَظْتُ. * "هَزِيزًا": هَزِيزُ الرَّحَا - بِإِعْجَامِ الزَّايَيْنِ -: صَوْتُ دَوَرَانِهَا. * "وَالْأَرْحَاءُ": جَمْعُ رَحًا؛ كَالْأَسْبَابِ جَمْعِ سَبَبٍ. * "لَمَّا": - بِالتَّشْدِيدِ - أَيْ: إِلَّا. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية