الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21862 9547 - (22367) - (5 \ 275 - 276) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ فَحُمِلَ إِلَيْهِ عَلَى الْبَرِيدِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَقُدِمَ بِهِ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا. أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هُمُ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِي اللَّهُ، وَاللَّهِ لَا جَرَمَ أَنْ لَا أَدْهُنَ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلَا أَغْسِلَ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "عَلَى الْبَرِيدِ": أَيْ: عَلَى هَيْئَةِ الْبَرِيدِ، أَوْ مَعَ الْبَرِيدِ. * "فَقُدِمَ بِهِ": عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ؛ مِنَ الْقُدُومِ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ. * "إِلَى عَمَّانَ": - بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ -: مِنْ بِلَادِ الشَّامِ. * "وَأَكَاوِيبُهُ": جَمْعُ أَكْوَابٍ جَمْعِ كُوبٍ، وَهُوَ كُوزٌ لَا عُرْوَةَ لَهُ. * "الشُّعْثُ": - بِضَمٍّ فَسُكُونٍ -، وَكَذَا "الدُّنْسُ". * "أَبْوَابُ السَّدَدِ": - بِضَمٍّ فَفَتْحٍ -: هِيَ الْأَبْوَابُ، وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية