الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 22019 9616 - (22525) - (5 \ 296) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَحَدَّثَنِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا؛ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ " قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: "فَإِنَّهُ لَنْ يَرَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أُعْرَى مِنْهَا": - عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ -، يُقَالُ: عُرِيَ - عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ -، فَهُوَ مَعْرُوٌّ؛ مِنَ الْعُرَوَاءِ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ وَبَرْدُ الْحُمَّى، أَيْ: يُصِيبُنِي الْبَرْدُ وَالرِّعْدَةُ مِنْ خَوْفِهِ. * "لَا أُزَمَّلُ": - عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ -؛ مِنَ التَّزْمِيلِ، أَيْ: لَا أُغَطَّى بِالثِّيَابِ كَالْمَحْمُومِ. * "الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ": قَالَ فِي "النِّهَايَةِ": الرُّؤْيَا وَالْحُلْمُ عِبَارَةٌ عَمَّا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ، لَكِنْ غَلَبَ الرُّؤْيَا عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّيْءِ الْحَسَنِ، وَغَلَبَ الْحُلْمُ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الشَّرِّ وَالْقَبِيحِ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "غَرِيبِهِ": اعْلَمْ أَنَّ الرُّؤْيَا وَالْحُلْمَ وَاحِدٌ، غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ خَصَّ الْخَيْرَ بِاسْمِ الرُّؤْيَا، وَالشَّرَّ بِاسْمِ الْحُلْمِ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية