الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 23003 10015 - (23514) - (5 \ 414) عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ وَهُوَ بِمِصْرَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِيسِ - يَعْنِي الْكُنُفَ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "وَهُوَ بِمِصْرَ": رِوَايَةُ "الصَّحِيحَيْنِ" تُفِيدُ أَنَّ الْأَمْرَ كَانَ بِالشَّامِ، وَلَا تَنَافِيَ؛ لِإِمْكَانِ أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ هَذَا فِي الْبَلْدَتَيْنِ جَمِيعًا. * "الْكَرَايِيسِ": - بِيَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْنِ مِنْ تَحْتُ - يَعْنِي: بُيُوتَ الْخَلَاءِ، وَكَانَتْ مَبْنِيَّةً إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَرَأَى أَنَّهُ خِلَافُ مَا يُفِيدُهُ الْحَدِيثُ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ الْإِطْلَاقَ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَحْمَلُ الْحَدِيثِ الصَّحْرَاءَ، وَإِطْلَاقُ اللَّفْظِ جَاءَ عَلَى الْعَادَةِ يَوْمَئِذٍ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُنُفٌ فِي الْبُيُوتِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ، وَلِذَلِكَ مَالَ إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَالْمَسْأَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَالِاحْتِرَازُ عَنِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ فِي الْبُيُوتِ أَحْوَطُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية