الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 23826 10409 - (24347) - (6\63 - 64) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي وَلَا يَأْتِي، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ فِي جُفِّ طَلْعَةِ، ذَكَرٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ تَحْتَ رَعُوفَةٍ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ: " أَيْ عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَ اسْتَفْتَيْتُهُ "، فَأَتَى الْبِئْرَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، فَقَالَ: " هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَاللَّهِ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ أَنَّكَ كَأَنَّهَا تَعْنِي أَنْ يَنْتَشِرَ، قَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ قَدْ عَافَانِي اللَّهُ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَنَّهُ يَأْتِي": أَيْ: يَقْدِرُ عَلَى إِتْيَانِ النِّسَاءِ. * "تَحْتَ رَعُوفَةٍ": ضُبِطَ - بِفَتْحِ رَاءٍ - وَهِيَ صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِذَا أَرَادُوا تَنْقِيَةَ الْبِئْرِ، جَلَسَ الْمُنَقِّي عَلَيْهَا. * "أَنْ يَتْنَشِرَ": أَيْ: أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ فَاعِلَهُ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ النُّشْرَةِ، وَهُوَ الْعِلَاجُ الَّذِي يُعَالَجُ بِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ بِهِ مَسًّا مِنَ الْجِنِّ؛ لِأَنَّهُ يَنْشُرُ بِهِ مَا خَامَرَهُ مِنَ الدَّاءِ، انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ وَقَعَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ظَنًّا، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية