الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( قَالَ ) وَلَا يَتَيَمَّمُ بِنُورَةٍ وَلَا كُحْلٍ وَلَا زِرْنِيخٍ وَكُلُّ هَذَا حِجَارَةٌ وَكَذَلِكَ إنْ دُقَّتْ الْحِجَارَةُ حَتَّى تَكُونَ كَالتُّرَابِ أَوْ الْفَخَّارِ أَوْ خُرِطَ الْمَرْمَرُ حَتَّى يَكُونَ غُبَارًا لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ بِهِ وَكَذَلِكَ الْقَوَارِيرُ تُسْحَقُ وَاللُّؤْلُؤُ وَغَيْرُهُ وَالْمِسْكُ وَالْكَافُورُ وَالْأَطْيَابُ كُلُّهَا وَمَا يُسْحَقُ حَتَّى يَكُونَ غُبَارًا مِمَّا لَيْسَ بِصَعِيدٍ فَأَمَّا الطِّينُ الْأَرْمَنِيُّ وَالطِّينُ الطَّيِّبُ الَّذِي يُؤْكَلُ فَإِنْ دُقَّ فَتَيَمَّمَ بِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ دُقَّ الْكَذَّانُ فَتَيَمَّمَ بِهِ لَمْ يُجِزْهُ ; لِأَنَّ الْكَذَّانَ حَجَرٌ خُوَارٌ وَلَا يَتَيَمَّمُ بِشَبٍّ وَلَا ذَرِيرَةٍ وَلَا لِبَانِ شَجَرَةٍ وَلَا سِحَالَةِ فِضَّةٍ وَلَا ذَهَبٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرِ مَا وَصَفْت مِنْ الصَّعِيدِ وَلَا يَتَيَمَّمُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّعِيدِ عَلِمَ الْمُتَيَمِّمُ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ بِحَالٍ حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ طَهُرَ بِالْمَاءِ كَمَا وَصَفْنَا مِنْ التُّرَابِ الْمُخْتَلَطِ بِالتُّرَابِ الَّذِي لَا جَسَدَ لَهُ قَائِمٌ مِثْلَ الْبَوْلِ وَمَا أَشْبَهَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى يَغْمُرَهُ وَمِنْ الْجَسَدِ الْقَائِمِ بِأَنْ يُزَالَ ثُمَّ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ عَلَى مَوْضِعِهِ أَوْ يَحْفِرَ مَوْضِعَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَتَيَمَّمُ بِتُرَابِ الْمَقَابِرِ لِاخْتِلَاطِهَا بِصَدِيدِ الْمَوْتَى وَلُحُومِهِمْ وَعِظَامِهِمْ وَلَوْ أَصَابَهَا الْمَطَرُ لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ بِهَا ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَائِمٌ فِيهَا لَا يُذْهِبُهُ الْمَاءُ إلَّا كَمَا يَذْهَبُ التُّرَابُ وَهَكَذَا كُلُّ مَا اخْتَلَطَ بِالتُّرَابِ مِنْ الْأَنْجَاسِ مِمَّا يَعُودُ فِيهِ كَالتُّرَابِ وَإِذَا كَانَ التُّرَابُ مَبْلُولًا لَمْ يَتَيَمَّمْ بِهِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طِينٌ وَيَتَيَمَّمُ بِغُبَارٍ مِنْ أَيْنَ كَانَ فَإِنْ كَانَتْ ثِيَابُهُ وَرِجْلُهُ مَبْلُولَةً اسْتَجَفَّ مِنْ الطِّينِ شَيْئًا عَلَى بَعْضِ أَدَاتِهِ أَوْ جَسَدِهِ فَإِذَا جَفَّ حَتَّهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ بِهِ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَإِنْ لَطَّخَ وَجْهَهُ بِطِينٍ لَمْ يُجِزْهُ مِنْ التَّيَمُّمِ ; لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ وَهَكَذَا إنْ كَانَ التُّرَابُ فِي سَبْخَةٍ نَدِيَّةٍ لَمْ يَتَيَمَّمْ بِهَا ; لِأَنَّهَا كَالطِّينِ لَا غُبَارَ لَهَا وَإِنْ كَانَ فِي الطِّينِ وَلَمْ يَجِفَّ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى خَافَ ذَهَابَ الْوَقْتِ صَلَّى ثُمَّ إذَا جَفَّ الطِّينُ تَيَمَّمَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَعْتَدَّ بِصَلَاةٍ صَلَّاهَا لَا بِوُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية