الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
التبصرة والتذكرة 81 . وَدُونَهَا فِي رُتْبَةٍ مَا جُعِلَا عَلَى الْمَسَانِيدِ ، فَيُدْعَى الْجَفَلَى 82 . كَمُسْنَدِ الطَّيَالَسِيِّ وَأَحْمَدَا وَعَدُّهُ لِلدَّارِمِيِّ انْتُقِدَا شرح التبصرة والتذكرة أَيْ وَدُونَ السُّنَنِ فِي رُتْبَةِ الصِّحَّةِ مَا صُنِّفَ عَلَى الْمَسَانِيدِ ، وَهُوَ مَا أُفْرِدَ فِيهِ حَدِيثُ كُلِّ صَحَابِيٍّ عَلَى حِدَةٍ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلْأَبْوَابِ كَمُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَوَّلُ مُسْنَدٍ صُنِّفَ. وَكَمُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ عَدَّ فِيهَا ابْنُ الصَّلَاحِ مُسْنَدَ الدَّارِمِيِّ ، فَوَهِمَ فِي ذَلِكَ; لِأَنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَى الْأَبْوَابِ ، لَا عَلَى الْمَسَانِيدِ. وَأَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِي: ( وَعَدَّهُ ) ، أَيِ ابْنُ الصَّلَاحِ . وَقَوْلُهُ: ( فَيُدْعَى الْجَفَلَى ) ، كَنَّى بِهِ عَنْ بَيَانِ كَوْنِ الْمَسَانِيدِ دُونَ السُّنَنِ فِي مَرْتَبَةِ الصِّحَّةِ ; لِأَنَّ مَنْ جَمَعَ مُسْنَدَ الصَّحَابِيِّ يَجْمَعُ فِيهِ مَا يَقَعُ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ صَالِحًا لِلِاحْتِجَاجِ أَمْ لَا ؟ وَالْجَفَلَى: بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْفَاءِ مَعًا مَقْصُورٌ وَهِيَ الدَّعْوَةُ الْعَامَّةُ لِلطَّعَامِ. فَإِنَّ الدَّعْوَةَ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى قِسْمَيْنِ الْجَفْلَى وَهِيَ الْعَامَّةُ ، وَالنَّقَرَى وَهِيَ الْخَاصَّةُ. قَالَ طَرَفَةُ: نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى لَا تَرَى الْآدِبَ فِينَا يَنْتَقِرْ وَفِي خِطْبَةِ الْإِلْمَامِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : وَلَمْ أَدْعُ الْأَحَادِيثَ إِلَيْهِ الْجَفَلَى .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية