الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
آخَرُ 936 - أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ ، قِيلَ : أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُخَرِّمِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّبَقِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : اسْتُعِزَّ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ ، فَبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : إِنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ : لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَبْقَى ، وَاسْتُعِزَّتِ الثَّانِيَةُ ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ : لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَبْقَى ، ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، فَجَاءَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْرَجَتِ الصَّبِيَّةَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَفْسُهَا تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَفَطِنَ بِهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْنَاكَ رَقَقْتَ ، قَالَ : رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ . مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ أَرَهُمَا ذُكِرَا فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَا كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا . وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ ، عَنْ شُعْبَةَ : إِنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ ، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : لِلَّهِ مَا أَخَذَ ، وَلَهُ مَا أَعْطَى ، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ، وَذَكَرَ بَاقِيَهُ ، وَآخِرَهُ : وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية