الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 617 (12) بَابٌ التَّحْمِيدُ وَالتَّأْمِينُ [ 324 ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( 796 )، وَمُسْلِمٌ ( 409 )، وَأَبُو دَاوُدَ ( 484 )، وَالتِّرْمِذِيُّ ( 267 )، وَالنَّسَائِيُّ ( 2 \ 196 ) . المفهم (12) وَمِنْ بَابِ : التَّحْمِيدِ وَالتَّأْمِينِ قَوْلُهُ " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ " ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ . وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُهَا ، وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي التَّأْمِينِ . وَقَدْ تَمَسَّكَ الْجُمْهُورُ فِي التَّأْمِينِ بِقَوْلِهِ " إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا " وَمَا فِي مَعْنَى هَذَا ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْفَذَّ يُؤَمِّنُ مُطْلَقًا ، وَالْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِيمَا يُسِرَّانِ فِيهِ يُؤَمِّنَانِ سِرًّا ، وَحَيْثُ قُلْنَا : إِنَّ الْإِمَامَ يُؤَمِّنُ ، فَهَلْ يُؤَمِّنُ سِرًّا أَوْ جَهْرًا ؟ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَفُقَهَاءُ الْحَدِيثِ إِلَى الْجَهْرِ بِهَا ، وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالْكُوفِيُّونَ إِلَى الْإِسْرَارِ بِهَا . وَقَوْلُهُ " مِنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ " ; يَعْنِي فِي وَقْتِ تَأْمِينِهِمْ وَمُشَارَكَتِهِمْ فِي التَّأْمِينِ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ " وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ " ، وَقِيلَ : مَنْ وَافَقَ الْمَلَائِكَةَ فِي الصِّفَةِ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالْخُشُوعِ ، وَهَذَا بَعِيدٌ . وَقِيلَ : مَنْ وَافَقَ الْمَلَائِكَةَ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ غُفِرَ لَهُ . وَقِيلَ : فِي الدُّعَاءِ ; أَيْ : فِي لَفْظِ الدُّعَاءِ . وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةُ ; هَلْ هُمُ الْحَفَظَةُ أَوْ غَيْرُهُمُ ؟ اخْتُلِفَ فِيهِ ، وَالثَّانِي أَوْلَى ; لِقَوْلِهِ " قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ : آمِينَ " .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية