الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 905 [ 467 ] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (578)، وَأَبُو دَاوُدَ (1407)، وَالتِّرْمِذِيُّ (578) (108)، وَالنَّسَائِيُّ (2 \ 161 - 162)، وَابْنُ مَاجَهْ (1058) . المفهم وَقَوْلُ زَيْدٍ : لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ ; يَعْنِي : لَازِمَةً . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ . وَقَوْلُ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدٍ : أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ : وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ يُشَكِّلُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الزَّعْمِ : أَنَّهُ الْقَوْلُ غَيْرُ الْمُحَقَّقِ ، وَيَزُولُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّ مَا قَدَّمْنَاهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي وَصْفِهِ ، وَقَدْ يُقَالُ عَلَى الْخَبَرِ الْمُحَقَّقِ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : . . . . . . . . . عَلَى اللَّهِ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ كَمَا زَعَمْ قَالَ الْهَرَوِيُّ : زَعَمَ هُنَا بِمَعْنَى : أَخْبَرَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ زَعَمَ ; بِمَعْنَى : ضَمِنَ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الزَّعِيمُ غَارِمٌ . قُلْتُ : وَهَذَا يَصِحُّ فِي مَعْنَى الْبَيْتِ ، وَيَبْعُدُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ . وَيُقَالُ : زَعُمَ ، وَزَعَمَ ، وَزَعِمَ ، بِالضَّمِّ ، وَالْفَتْحِ ، وَالْكَسْرِ . وَهَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّجْمِ : فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [ النَّجْمِ :62 ] إِنَّهُ لَا يُرَادُ مِنْهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ ، إِذْ لَوْ كَانَ لَمَا تَرَكَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْعَزَائِمِ . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُجُودِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي : الِانْشِقَاقِ وَ: اقْرَأْ حُجَّةٌ لِابْنِ وَهْبٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ فِعْلِهِ مُتَقَدِّمًا ، وَأَنَّ الْعَمَلَ اسْتَقَرَّ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ . وَيَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ خُيِّرَ فِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية