الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                فَصْل : وَمِنْ الْمُنَافِي : عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَنْوِيِّ ، إمَّا عَقْلًا ، وَإِمَّا شَرْعًا ، وَإِمَّا عَادَةً ، فَمِنْ الْأَوَّلِ : نَوَى بِوُضُوئِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً وَأَنْ لَا يُصَلِّيَهَا : لَمْ يَصِحّ لِتَنَاقُضِهِ . وَمِنْ الثَّانِي : نَوَى بِهِ الصَّلَاةَ فِي مَكَان نَجِسٍ ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ : يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ . وَمِنْ الثَّالِثِ : نَوَى بِهِ صَلَاةَ الْعِيدِ وَهُوَ فِي أَوَّل السَّنَةِ أَوْ الطَّوَافِ وَهُوَ بِالشَّامِ فَفِي صِحَّتِهِ خِلَافٌ ، حَكَاهُ فِي الْأَوَّلِ الرُّويَانِيُّ ، وَفِي الثَّانِي بَعْض الْمُصَنِّفِينَ ، وَقَرَّبَهُ مِنْ الْخِلَاف فِيمَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ . قُلْت : لَكِنَّ الْأَصَحَّ الصِّحَّةُ ، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ ، وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ . نَوَى الْعَبْدُ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ الْجُنْدِيُّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ، وَهُمْ مَعَ مَالِكِ أَمْرِهِمْ وَلَا يَعْرِفُونَ مَقْصِدَهُ : لَمْ يَقْصُرْ الْعَبْدُ وَلَا الزَّوْجَةُ لِأَنَّهُمَا لَا يَقْدِرَانِ عَلَى ذَلِكَ ، إذْ هُمَا تَحْتَ قَهْرِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ ، بِخِلَافِ الْجُنْدِيِّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِ الْأَمِيرِ وَقَهْرِهِ .

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية