الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                بَيَانُ الْمِثْلِيّ وَالْمُتَقَوِّمِ : فِي ضَبْطِ الْمِثْلِيِّ أَوْجُهٌ : أَحَدُهَا - كُلُّ مُقَدَّر بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَنُقِضَ بِالْمَعْجُونَاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ الْأَجْزَاءِ ، وَمَا دَخَلَتْهُ النَّارُ ، وَالْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةُ مِنْ النُّحَاسِ فَإِنَّهَا مَوْزُونَةٌ ، وَلَيْسَتْ مِثْلِيَّةً . الثَّانِي : مَا حُصِرَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ ، وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ فِي الْمِنْهَاجِ ، وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا . الثَّالِثُ : كُلُّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ ، وَبَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّقِيقُ وَالرُّطَبُ ; وَالْعِنَبُ ، وَاللَّحْمُ ، وَاللَّبَنُ الْحَامِضُ ، وَنَحْوُهَا . الرَّابِعُ : مَا يُقَسَّمُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ . وَنُقِضَ بِالْأَرْضِ الْمُتَسَاوِيَةِ ، فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ ، وَلَيْسَتْ مِثْلِيَّةً . الْخَامِسُ : مَا لَا يَخْتَلِفُ أَجْزَاءُ النَّوْعِ الْوَاحِدِ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ فِي الْجِرْمِ وَالْقِيمَةِ . وَهَذَا سَرْدُ الْمِثْلِيَّاتِ : الْحُبُوبُ ، وَالْأَدْهَانُ ، وَالسَّمْنُ ، وَالْأَلْبَانُ ، وَالْمَخِيضُ الْخَالِصُ ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَنَحْوَهُمَا وَالْمَاءُ ، وَالنُّخَالَةُ وَالْبَيْضُ وَالْوَرَقُ وَالْخَلُّ الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ الْخَالِصَةُ وَعَلَى الْأَصَحِّ : الدَّقِيقُ وَالْبِطِّيخُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ ، وَسَائِرُ الْبُقُولِ ، وَالرُّطَبُ وَالْعِنَبُ ، وَسَائِرُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ ، وَاللَّحْمُ الطَّرِيُّ وَالْقَدِيدُ وَالتُّرَابُ ، وَالنُّحَاسُ وَالْحَدِيدُ ، وَالرَّصَاصُ وَالتِّبْرُ وَالسَّبَائِكُ مِنْ الذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ ، وَالْمِسْكُ ، وَالْعَنْبَرُ وَالْكَافُورُ ، وَالثَّلْجُ ; وَالْجَمَدُ وَالْقُطْنُ ، وَالسُّكَّرُ ; وَالْفَانِيدِ وَالْعَسَلُ الْمُصَفَّى بِالنَّارِ ، وَالْإِبْرَيْسَمِ ، وَالْغَزْلُ ، وَالصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَالْوَبَرُ ، وَالنِّفْطُ وَالْعُودُ وَالْآجُرُّ ، وَالدَّرَاهِمُ الْمَغْشُوشَةُ إنْ جَوَّزَنَا التَّعَامُلَ بِهَا ، وَالْمُكَسَّرَةُ . هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَالْمَطْلَبِ .

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية