الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                فَرْعٌ مُهِمٌّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِيمَنْ أَجَّرَ وَقْفًا بِأُجْرَةٍ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهَا أُجْرَةُ مِثْلِهِ ثُمَّ تَغَيَّرَتْ الْأَحْوَالُ وَطَرَأَتْ أَسْبَابٌ تُوجِبُ زِيَادَةَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ : بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْعَقْدِ ، وَأَنَّ الشَّاهِدَ لَمْ يُصِبْ فِي شَهَادَتِهِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ تَقْوِيمَ الْمَنَافِعِ فِي مُدَّةٍ مُمْتَدَّةٍ ، إنَّمَا يَصِحُّ إذَا اسْتَمَرَّتْ الْحَالُ الْمَوْجُودَةُ ، حَالَةَ التَّقْوِيمِ أَمَّا إذَا لَمْ تَسْتَمِرَّ ، وَطَرَأَ فِي أَثْنَاء الْمُدَّةِ أَحْوَالٌ تَخْتَلِفُ بِهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ ; فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمُقَوِّمَ لَهَا لَمْ يُطَابِقْ تَقْوِيمُهُ الْمُقَوَّم قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا كَتَقْوِيمِ السِّلَعِ الْحَاضِرَةِ قَالَ : وَإِذَا ضُمَّ ذَلِكَ إلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ الْأَصْحَابِ : إنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْأُجْرَةِ تَفْسَخُ الْعَقْدَ كَانَ قَاطِعًا لِاسْتِبْعَادِ مَنْ لَمْ يَنْشَرِحْ صَدْرُهُ ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ : فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ مِنْ نَفَائِسِ النُّكَتِ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ : مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ إنَّمَا يُقَوَّمُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ ، ثُمَّ مَا بَعْدَهَا تَبَعٌ لَهَا مَسْبُوقٌ عَلَيْهِ حُكْمُ الْأَصْلِ قَالَ : فَالتَّحْقِيقُ أَنْ يُقَالَ : إنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ الْقِيمَةُ وَلَكِنْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ لَمْ يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ وَالْقَوْلُ بِانْفِسَاخِهِ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ تَغَيَّرَتْ فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ إلَى وَقْتِ التَّغَيُّرِ ، وَكَذَا بَعْده فِيمَا يَظْهَر وَلَا يَظْهَر خِلَافه .

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية