الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 1791 104 \ 1717 - وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَدْ حَلَّ، وَهِيَ عُمْرَةٌ . فِي إِسْنَادِهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ أَبُو الْخَطَّابِ الْبَصَرِيُّ، وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَطَاءٍ دَخَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ خَالِصًا فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةً . التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي تَقَدَّمَ لِأَبِي دَاوُدَ فِي قَوْلِهِ: "هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ" إِنَّمَا هُوَ لِحَدِيثِ عَطَاءٍ هَذَا، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ: إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فَإِنَّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّابِتُ عَنْهُ بِلَا رَيْبٍ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الشَّعْثَاءِ وَعَطَاءٌ وَأَنَسُ بْنُ سُلَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ كَلَامِهِ، فَانْقَلَبَ عَلَى النَّاسِخِ، فَنَقَلَهُ إِلَى حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ إِلَى جَانِبِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَلَا عِلَّةَ، وَلَا يُعَلِّلُ أَبُو دَاوُدَ مِثْلَهُ، وَلَا مَنْ هُوَ دُونَ أَبِي دَاوُدَ، وَقَدْ اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الأثْبَاتُ عَلَى رَفْعِهِ، والمنْذِرِيُّ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ رَأَى ذَلِكَ فِي "السُّنَنِ"، فَنَقْلَهُ كَمَا وَجَدَهُ، وَالْأَمْرُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: هَذِهِ عُمْرَةٌ استَمَتَّعْنَا بِهَا ، وَهَذَا لَا يَشُكُّ فِيهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى خِبْرَةٍ بِالْحَدِيثِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية