الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 2334 7- بَابُ كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ 206 \ 2234 - عَنْ صِلَةَ -وَهُوَ ابْنُ زُفَرَ- قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَأَتَى بِشَاةٍ فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ عَمَّارٌ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ، [وَرُوَاتُهُ]، كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ وَلَا يَخْتَلِفُونَ، يَعْنِي فِي ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ " مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ " وَالْحُكْمُ عَلَى الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ لَا يَصِحُّ، وَإِنَّمَا هُوَ لَفْظُ الصَّحَابِيِّ قَطْعًا، وَلَعَلَّهُ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ،: أَنَّ صِيَامَ يَوْمِ الشَّكِّ تَقَدُّمٌ، فَهُوَ مَعْصِيَةٌ، كَمَا فَهِمَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ " إِذَا دَعَا أَحَدَكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْهُ ": أَنَّ تَرْكَ الْإِجَابَةِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَالصَّحَابِيُّ إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ اسْتِنَادًا مِنْهُ إِلَى دَلِيلٍ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّ مُخَالَفَةَ مُقْتَضَاهُ مَعْصِيَةٌ، وَلَعَلَّهُ لَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ الدَّلِيلَ لَكَانَ لَهُ مَحْمَلٌ غَيْرُ مَا ظَنَّهُ، فَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي كَثِيرٍ مِنْ وُجُوهِ دَلَالَةِ النُّصُوصِ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية