الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 4163 كِتَابُ التَّرَجُّلِ 1 - بَابٌ فِي إِصْلَاحِ الشَّعْرِ 516 \ 4000 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: يُعَارِضُهُ ظَاهِرُ حَدِيثِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا ، وَحَدِيثُ: "الْبَذَاذَةِ" عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِمَا، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، بِأَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا، لِمَنْ يَتَأَذَّى بِإِدْمَانِ ذَلِكَ لِمَرَضٍ أَوْ شَدَّةِ بَرْدٍ، فَنَهَاهُ عَنْ تَكَلُّفِ مَا يَضُرُّ بِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ نَهَى مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَبُو قَتَادَةَ مِنْ دَهْنِهِ مَرَّتَيْنِ، أَنَّهُ لَازِمٌ، فَأَعْلَمَهُ أَنَّ السُّنَّةَ مِنْ ذَلِكَ الْإِغْبَابِ بِهِ- لَاسِيَّمَا لِمَنْ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَشَغْلِهِ-، وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ، وَإِنَّمَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُبَاحٌ، مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ . التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا بِحَالٍ، فَإِنَّ الْعَبْدَ مَأْمُورٌ بِإِكْرَامِ شَعْرِهِ، وَمَنْهِيٌّ عَنِ الْمُبَالَغَةِ، وَالزِّيَادَةِ فِي الرَّفَاهِيَةِ وَالتَّنَعُّمِ، فَيُكْرِمُ شَعْرَهُ، وَلَا يَتَّخِذُ الرَّفَاهِيَةَ وَالتَّنَعُّمَ دَيْدَنَهُ، بَلْ يَتَرَجَّلُ غِبًّا. هَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَانِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية