الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 4457 534 \ 4292 - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ مَالَهُ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا، غَيْرَ مُؤَثِّرٍ فِي تَعْلِيلِهِ . فَرُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَمَعَهُ لِوَاءٌ . وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ. وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَالِهِ، وَسَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ: الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو. وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ. وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ بِنَا نَاسٌ يَنْطَلِقُونَ . وَرُوِيَ عَنْهُ: إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ فِي تِلْكَ الْأَحْيَاءِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُمْ رَهْطٌ مَعَهُمْ لِوَاءٌ . وَهَذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ . التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْفُوظٌ، وَلَا يُوجِبُ هَذَا تَرْكَهُ بِوَجْهٍ، فَإِنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ حَدَّثَ بِهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو بُرْدَةَ: كُنْيَتُهُ، وَهُوَ عَمُّهُ وَخَالُهُ، وَهَذَا وَاقِعٌ فِي النَّسَبِ، وَكَانَ مَعَهُ رَهْطٌ; فَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الرَّهْطِ مَرَّةً، وَعَيَّنَ مِنْ بَيْنِهِمْ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ بِاسْمِهِ مَرَّةً، وَبِكُنْيَتِهِ أُخْرَى، وَبِالْعُمُومَةِ تَارَةً، وَبِالْخُئُولَةِ أُخْرَى. فَأَيُّ عِلَّةٍ فِي هَذَا تُوجِبُ تَرْكَ الْحَدِيثِ؟! وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. وَالْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ حِسَانٌ يُؤَيِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا، مِنْهَا: مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ. وَمِنْهَا: شُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ. وَمِنْهَا: الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ. وَمِنْهَا: مَعْمَرٌ، عَنْ أَشَعْثَ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ. وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِ" مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَاهُ (جَدَّ مُعَاوِيَةَ إِلَى رَجُلٍ عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَخَمَّسَ مَالَهُ .

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية