الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        معلومات الكتاب

        الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

        خالد المشيقح - أ.د/ خالد بن علي بن محمد المشيقح

        جزء صفحة
        الْمَطْلَبُ الْخَامِسُ: الْوَقْفُ مِنَ الْأَخْرَسِ يَحْصُلُ الْوَقْفُ مِنَ الْأَخْرَسِ بِكِتَابَتِهِ، أَوْ بِإِشَارَتِهِ الْمَفْهُومَةِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الصِّيَغَ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا الْوَقْفُ: « أَوْ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ، أَوْ بِكِتَابَتِهِ ». وَقَالَ الْبَهُوتِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ صِيغَةَ الْوَقْفِ: « وَيَحْصُلُ بِقَوْلٍ، وَكَذَا إِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ مِنْ أَخْرَسَ ». وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: 1 - عُمُومَاتُ أَدِلَّةِ الْوَقْفِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَالتَّبَرُّعِ. (48 ) 2 - مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: « يَا كَعْبُ » قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ فَاقْضِهِ ». دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى صِحَّةِ التَّبَرُّعِ بِالْإِشَارَةِ. 3 - أَنَّ الْإِشَارَةَ الْمَفْهُومَةَ بِمَنْزِلَةِ الْعِبَارَةِ الْمَنْطُوقَةِ.

        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


        الخدمات العلمية