الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                                      التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                                                                      المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ هِيَ: شَوَّالُ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ كُلُّهُ. وَقِيلَ: [شَوَّالُ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ]. وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا: اخْتِصَاصُهَا بِالْإِحْرَامِ فِيهَا؛ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَى النَّاسِ الْإِحْرَامُ قَبْلَهَا، وَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْمُتْعَةِ. وَقَوْلُهُ: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: السِّبَابُ، وَالْجِدَالُ: أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ. وَعَنْهُ أَيْضًا: الرَّفَثُ: التَّعْرِيضُ. مَالِكٌ : الرَّفَثُ: إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَالْفُسُوقُ: الذَّبْحُ لِلْأَصْنَامِ، وَالْجِدَالُ: تَخَاصُمُهُمْ فِي الْمَوَاقِفِ. عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ : الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. ابْنُ عُمَرَ : الْفُسُوقُ: مَا نُهِيَ الْمُحْرِمُ عَنْهُ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: الْجِدَالُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: حَجِّي أَتَمُّ مِنْ حَجِّكَ. وَقِيلَ: نُهُوا أَنْ يَتَمَارَوْا فِي الْمَنَاسِكِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: هَذَا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: بَلْ هُوَ هَذَا. وَقَدْ ذَكَرْتُ مَسَائِلَ مَنْ جَامَعَ فِي الْحَجِّ قَبْلَ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهَا فِي "الْكَبِيرِ". وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى قَالَ عِكْرِمَةُ : كَانَ النَّاسُ، يَقْدُمُونَ مَكَّةَ بِغَيْرِ زَادٍ فِي الْحَجِّ، فَأُمِرُوا بِالزَّادِ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ. قَالَ الشَّعْبِيُّ : الزَّادُ: التَّمْرُ وَالسَّوِيقُ. ابْنُ جُبَيْرٍ : الْكَعْكُ وَالسَّوِيقُ، وَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَضُمُّوا إِلَى التَّزَوُّدِ التَّقْوَى. وَجَاءَ قَوْلُهُ: (فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) مَحْمُولًا عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ مَعْنَى (وَتَزَوَّدُوا): وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي اتِّبَاعِ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ الْخُرُوجِ بِالزَّادِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية