الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                                      التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                                                                      المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      التَّفْسِيرُ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّ {الْحُسْنَى} الْجَنَّةُ، وَ (الزِّيَادَةُ) : النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (الزِّيَادَةُ) : غُرْفَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْحُسْنَى} : وَاحِدَةٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِوَاحِدَةٍ، وَ (الزِّيَادَةُ) : التَّضْعِيفُ إِلَى الْعَشْرِ. الْحَسَنُ: (الزِّيَادَةُ) : التَّضْعِيفُ إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ : (الْقَتَرُ) : جَمْعُ (قَتَرَةٍ) ؛ وَهِيَ الْغَبَرَةُ الَّتِي فِيهَا سَوَادٌ. ابْنُ عَبَّاسٍ: (الْقَتَرُ) : سَوَادُ الْوُجُوهِ، وَمَعْنَى {يَرْهَقُ} : يَغْشَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ : قِيلَ: الْمَعْنَى: فِي الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: فِي الزِّيَادَةِ، وَقِيلَ: فِي الْجَنَّةِ وَالزِّيَادَةِ، وَهُوَ الْوَجْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا : قِيلَ: الْمَعْنَى: جَزَاءُ سَيِّئَةٍ مِثْلُهَا، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: لَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ، وَالْمَعْنَى مَعْنَى الشَّرْطِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِعْرَابِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا : وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ اسْوِدَادِهَا، وَ (الْقِطَعُ) : مَذْكُورٌ فِي الْإِعْرَابِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ : أَيِ: انْتَظِرُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ، وَهُوَ وَعِيدٌ. فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ : أَيْ: [فَرَّقْنَا بَيْنَهُمْ. وَقَوْلُهُ: هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ : أَيْ: تَخْتَبِرُ ثَوَابَ مَا أَسْلَفَتْ، وَمَنْ قَرَأَ: {تَتْلُوَا} ؛ جَازَ أَنْ يَكُونَ] مَعْنَاهُ: تَقْرَأُ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ تَتْبَعُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ : يَعْنِي: الْمَطَرَ وَالنَّبَاتَ، وَهَذَا احْتِجَاجٌ عَلَيْهِمْ فِي عِبَادَتِهِمْ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَهُ، وَهُمْ مُقِرُّونَ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ : (مَا) هَهُنَا: لِلتَّقْرِيرِ. وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا : [الْمَعْنَى: كَمَا لَيْسَ بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ؛ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا] أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ، وَ {إِلَى الْحَقِّ} : سَوَاءٌ. أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى : الْمَعْنَى: آللَّهُ الَّذِي يَهْدِي لِلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمِ الْأَصْنَامُ؟ فَمَا لَكُمْ أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ لَكُمْ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ؟ وَهُوَ وَقْفٌ حَسَنٌ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ: كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ وَقَوْلُهُ: إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا أَيْ: لَا يَقُومُ مَقَامَ الْيَقِينِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ: مَا كَانَ مُفْتَرًى؛ أَيْ: مُخْتَلَقًا. وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ: تَصْدِيقَ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْكُتُبِ، وَقِيلَ: تَصْدِيقَ مَا لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ : {أَمْ} هَهُنَا: فِي مَوْضِعِ أَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ؛ لِأَنَّهَا اتَّصَلَتْ بِكَلَامٍ قَبْلَهَا، وَإِذَا كَانَتْ مُبْتَدَأَةً؛ لَمْ تَكُنْ كَالْأَلِفِ، وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى: (بَلْ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ يَعْنِي: مِثْلَ سُوَرِهِ؛ يُرِيدُ الْجِنْسَ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى: فَأْتُوا بِقُرْآنٍ مِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ، فَكَنَّى بِ(السُّورَةِ) عَنِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّهَا قُرْآنٌ، وَلَوْ كَانَ عَلَى اللَّفْظِ؛ لَقَالَ: مِثْلِهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ أَيْ: مَنِ اسْتَطَعْتُمْ دُعَاءَهُ؛ لِيُعِينَكُمْ. إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ : أَنَّهُ مُفْتَرًى. بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ يَعْنِي: تَكْذِيبَهُمْ وَهُمْ شَاكُّونَ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى: بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ عَلَى كُفْرِهِمْ. وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ أَيْ: مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ؛ أَيْ: أَمْرُ الْوَعِيدِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أَيْ: مِنْهُمْ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ وَيَكْفُرُ عِنَادًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ : فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَعْنِي: أَنَّ ظَاهِرَهُمْ ظَاهِرُ مَنْ يَسْتَمِعُ، وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الصُّمِّ. أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَيْ: تَقْدِرُ عَلَى هِدَايَةِ مَنْ أَصَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ سَمَاعِ الْهُدَى، وَكَذَلِكَ الْمَعْنَى فِي: أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ أَيْ: بِأَعْمَالِهِمُ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْعِقَابِ. وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ : قَرَّبَ عَلَيْهِمْ مَا بَيْنَ مَوْتِهِمْ وَمَبْعَثِهِمْ. وَقَوْلُهُ: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ : قِيلَ: هُوَ إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى: يَقُولُونَ يَوْمَ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ يَعْنِي: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْجَزَاءِ، أُرِيَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ، أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ : قَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَالْمَعْنَى: فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ؛ شَهِدَ عَلَيْهِمْ بِإِيمَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ. وَقِيلَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا؛ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ حَتَّى تَأْتِيَهُ الرُّسُلُ بِالْإِنْذَارِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا يَعْنِي: لَيْلًا. مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ : قِيلَ: الْمَعْنَى: مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنَ اللَّهِ الْمُجْرِمُونَ؟ اللَّفْظُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْمَعْنَى: الْإِنْكَارُ، وَقِيلَ: مِنَ الْعَذَابِ؛ يَدُلُّ عَلَى هَذَا: أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ؛ الْمَعْنَى: أَتَأْمَنُونَ إِذَا نَزَلَ بِكُمُ الْعَذَابُ أَنْ تُؤْمِنُوا؟ فَيُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ آمَنْتُمْ وَقَدْ كُنْتُمْ بِالْعَذَابِ تَسْتَعْجِلُونَ؟ وَدَخَلَتْ أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى {ثُمَّ} ؛ وَالْمَعْنَى: [التَّقْرِيرُ؛ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ مَجِيءَ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْأُولَى، وَقِيلَ: إِنَّ {ثُمَّ} هَهُنَا: بِمَعْنَى (ثَمَّ) ؛ وَالْمَعْنَى]: هُنَالِكَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الطَّبَرِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ، فَيَقُولُونَ: أَحَقٌّ هُوَ؟ أَيْ: أَحَقٌّ مَا تَعِدُنَا بِهِ مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ؟ قُلْ إِي وَرَبِّي أَيْ: نَعَمْ، وَرَبِّي. وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ أَيْ: بِفَائِتِينَ. وَقَوْلُهُ: وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ : قِيلَ: الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ أَخْفَوُا النَّدَامَةَ حِينَ رَأَوُا الْعَذَابَ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ. وَقِيلَ: مَعْنَى {أَسَرُّوا} : أَظْهَرُوا؛ أَيْ: بَدَتِ النَّدَامَةُ فِي أَسِرَّةِ وُجُوهِهِمْ، وَوَاحِدُ (الْأَسِرَّةِ) : (سِرَارٌ) ؛ وَهِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي فِي الْجَبْهَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ يَعْنِي: الْقُرْآنَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُمَا: (فَضْلُ اللَّهِ) : الْقُرْآنُ، وَ (رَحْمَتُهُ) : الْإِسْلَامُ، وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا وَالضَّحَّاكِ عَكْسُ ذَلِكَ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: (فَضْلُ اللَّهِ) : الْقُرْآنُ، وَ (رَحْمَتُهُ) : أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ. وَمَعْنَى {فَلْيَفْرَحُوا} : فَلْيَفْرَحِ الْمُؤْمِنُونَ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية