صحيح مسلم
1795 باب: لا تقدموا رمضان بصوم يوم، ولا يومين
وقال النووي : ( باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال، وأنه إذا غم في أوله أو آخره، أكملت عدة الشهر: ثلاثين يوما ).
حديث الباب
وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 194 ج7 المطبعة المصرية
[عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين. إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه". ]
السراج الوهاج
(الشرح)
فيه: التصريح بالنهي عن استقبال رمضان، بصوم يوم أو يومين، لمن لم يصادف عادة له، أو يصله بما قبله.
فإن لم يصله ولا صادف عادة، فهو حرام.
[ ص: 16 ] قال النووي : هذا هو الصحيح في مذهبنا لهذا الحديث، وللحديث الآخر في سنن أبي داود وغيره: ( إذا انتصف شعبان، فلا صيام حتى يكون رمضان ).
قال: وسواء في النهي عندنا: يوم الشك وغيره.
فيوم الشك داخل في النهي. وفيه مذاهب للسلف. انتهى.
قال في ( السيل الجرار ): الوارد في هذه الشريعة المطهرة: الصوم للرؤية، أو لكمال العدة.
ثم زاد الشارع هذا: إيضاحا وبيانا، فقال: " إن غم عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما".
فهذا بمجرده: يدل على المنع من صوم يوم الشك، فكيف وقد انضم إلى ذلك، ما هو ثابت في الصحيحين وغيرهما: من نهيه صلى الله عليه وسلم لأمته، عن أن يتقدموا (رمضان ) بيوم أو يومين ؟
فإذا لم يكن هذا نهيا عن صوم يوم الشك، فلسنا ممن يفهم كلام العرب، ولا ممن يدري بواضحه فضلا عن غامضه.
[ ص: 17 ] ثم انضم إلى هذا: حديث ( عمار ) بلفظ: " من صام يوم الشك، فقد عصى أبا القاسم ". أخرجه أهل السنن، وصححه الترمذي، وهو للبخاري تعليقا.
وصححه ابن خزيمة، وابن حبان. قال ابن عبد البر: هذا مسند عندهم، لا يختلفون فيه. انتهى.
وأقول: بسط القول على هذه المسألة، يطول به الكتاب. وقد قضينا الوطر عنها في كتابنا: ( دليل الطالب )، بما لا مزيد عليه.
فإن كنت ممن يشك في تحريم صوم يوم الشك، واستقبال رمضان بيوم أو يومين، فأزل شكك هذا بالمراجعة إليه، والتعويل عليه.


