الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 2089 بَابُ مُدَاوَاةِ الْمُحْرِمِ عَيْنَيْهِ وَلَفْظُ النَّوَوِيِّ : ( بَابُ جَوَازِ مُدَاوَاةِ... إِلَخْ). حَدِيثُ الْبَابِ وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ص 124 ج8 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَلَلَ ، اشْتَكَى عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَيْنَيْهِ. فَلَمَّا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ، اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَسْأَلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنِ اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ. فَإِنَّ عُثْمَانَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ ]. السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ نُبَيْهِ ) بِضَمِّ النُّونِ، وَفَتْحِ الْبَاءِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ. (بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ) . وَفِي ( أَبَانَ )، وَجْهَانِ: الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ. وَالصَّحِيحُ الْأَشْهَرُ: (الصَّرْفُ). فَمَنْ صَرَفَهُ، قَالَ: وَزْنُهُ: (فَعَالٌ). وَمَنْ مَنَعَهُ، قَالَ: هُوَ أَفْعَلُ. (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَلَلَ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، بِلَامَيْنِ: (مَوْضِعٌ) ، عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ . وَقِيلَ: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ. حَكَاهُمَا عِيَاضٌ فِي: (الْمَشَارِقِ). (اشْتَكَى عُمَرُ بْنُ عَبِيدِ اللَّه عَيْنَيْهِ . فَلَمَّا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ ، اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَسْأَلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنِ اضْمِدْهُمَا) بِكَسْرِ الْمِيمِ. جَاءَ عَلَى لُغَةِ التَّخْفِيفِ. مَعْنَاهُ: اللَّطْخُ. (بِالصَّبِرِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَيَجُوزُ إِسْكَانُهَا. (فَإِنَّ عُثْمَانَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ضَمَّدَهُمَا) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِهَا. يُقَالُ: ضَمَدَ وَضَمَّدَ، مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا. (بِالصَّبِرِ) . قَالَ النَّوَوِيُّ : اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ، عَلَى جَوَازِ تَضْمِيدِ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا، بِالصَّبِرِ وَنَحْوِهِ، مِمَّا لَيْسَ بِطِيبٍ. وَلَا فِدْيَةَ فِي ذَلِكَ. فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَا فِيهِ طِيبٌ: جَازَ لَهُ فِعْلُهُ، وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ. قَالَ: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ، عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ: أَنْ يَكْتَحِلَ (بِكُحْلٍ) لَا طِيبَ فِيهِ ، إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِيهِ. وَأَمَّا الِاكْتِحَالُ لِلزِّينَةِ: فَمَكْرُوهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَآخِرِينَ. وَمَنَعَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ . وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ، قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ. وَفِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ: خِلَافٌ. انْتَهَى.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية