الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 2497 بَابٌ مِنْهُ وَهُوَ فِي النَّوَوِيِّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ. حَدِيثُ الْبَابِ وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ص183-184 ج9 الْمَطْبَعَةِ الْمِصْرِيَّةِ [عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ، وَالدَّقِيقِ: الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ: فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ . ]. السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ; (قَالَ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقُبْضَةِ )، بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا. وَالضَّمُّ أَفْصَحُ. قَالَ: الْجَوْهَرِيُّ: "الْقُبْضَةُ" بِالضَّمِّ: مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ. يُقَالُ: أَعْطَاهُ قُبْضَةً مِنْ سَوِيقٍ، أَوْ تَمْرٍ. قَالَ: وَرُبَّمَا فُتِحَ. (مِنَ التَّمْرِ، وَالدَّقِيقِ، الْأَيَّامَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ). هَذَا الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي اسْتَمْتَعَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ عُمَرُ، حِينَ بَلَغَهُ النَّسْخُ. وَقَدْ بَسَطَ عِيَاضٌ، شَرْحَ هَذَا الْبَابِ، بَسْطًا بَلِيغًا. وَأَتَى فِيهِ بِأَشْيَاءَ نَفِيسَةٍ، وَأَشْيَاءَ يُخَالَفُ فِيهَا. قَالَ الْمَازِرِيُّ: ثَبَتَ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، كَانَ جَائِزًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ ثَبَتَ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّهُ نُسِخَ ; وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ. وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ: إِلَّا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ. وَتَعَلَّقُوا بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، فَلَا دَلَالَةَ لَهُمْ فِيهَا. وَتَعَلَّقُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (إِلَى أَجَلٍ ). وَهَذِهِ شَاذَّةٌ لَا يُحْتَجُّ بِهَا، قُرْآنًا وَلَا خَبَرًا. وَلَا يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهَا. قَالَ: وَقَالَ زُفَرُ: مَنْ نَكَحَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ، تَأَبَّدَ نِكَاحُهُ. كَأَنَّهُ جَعَلَ ذِكْرَ التَّأْجِيلِ، مِنْ بَابِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي النِّكَاحِ، فَإِنَّهَا تُلْغَى وَيَصِحُّ النِّكَاحُ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية