الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 2782 بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: ( بَابُ إِبْطَالِ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ... إلخ ) . حَدِيثُ الْبَابِ وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ص155 ج10 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَلِبْسَتَيْنِ؛ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ. وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ "بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ، أَوْ بِالنَّهَارِ" وَلَا يَقْلِبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ. وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ. وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ. ]. السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ "رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"؛ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَلِبْسَتَيْنِ؛ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، فِي الْبَيْعِ ) . هُمَا مُفَسَّرَانِ، مِمَّا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ. (وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ "بِاللَّيْلِ، أَوْ بِالنَّهَارِ"، وَلَا يَقْلِبُهُ، إِلَّا بِذَلِكَ. وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ. وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ ) . مَعْنَاهُ: بِلَا تَأَمُّلٍ، وَرِضًا بَعْدَ التَّأَمُّلِ. وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي تَفْسِيرِ (الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ) : ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ، فَرَاجِعْهَا. وَأَوْرَدَهَا أَيْضًا، صَاحِبُ النَّيْلِ. وَالظَّاهِرُ: أَنَّ كُلَّ وَجْهٍ يُصَدِّقُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ مِنْ أَنْوَاعِهِمَا. فَالنَّهْيُ عَنْهُ وَارِدٌ. وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي التَّحْرِيمِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية