الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 5309 (بَابٌ مِنْهُ) وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ، فِي (الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ) . (حَدِيثُ الْبَابِ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ، ص 121، 122 جـ 18، الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ (عَنْ إِيَاسِ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ مَزْكُومٌ ) . السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ) بْنِ الْأَكْوَعِ؛ (أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ - وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ - فَقَالَ لَهُ: "يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ: "الرَّجُلُ مَزْكُومٌ") . فِيهِ: الْقَصْرُ عَلَى لَفْظِ: "يَرْحَمُكَ اللَّهُ". وَفِيهِ: عَدَمُ التَّشْمِيتِ، فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ. وَفِي حَدِيثِ " أَبِي هُرَيْرَةَ " عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ؛ قَالَ: "يُشَمِّتُهُ وَاحِدَةً، وَثِنْتَيْنِ، وَثَلَاثَةً. فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ: فَهُوَ زُكَامٌ". وَفِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، مَرْفُوعًا: "وَهَلْ يَقُولُ لِمَنْ تَتَابَعَ" عُطَاسُهُ "أَنْتَ مَزْكُومٌ": فِي الثَّانِيَةِ، أَوِ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ؟ أَقْوَالٌ؛ وَالصَّحِيحُ: فِي الثَّالِثَةِ. وَمَعْنَاهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يُشَمَّتُ بَعْدَهَا. لِأَنَّ الَّذِي بِكَ: مَرَضٌ، وَلَيْسَ مِنَ الْعُطَاسِ الْمَحْمُودِ، النَّاشِئِ عَنْ خِفَّةِ الْبَدَنِ، فَيُدْعَى لَهُ: بِالْعَافِيَةِ. وَكَذَا: يَخُصُّ مِنَ الْعُمُومِ: مَنْ كَرِهَ التَّشْمِيتَ. وَيَطْرُدُ ذَلِكَ فِي السَّلَامِ، وَالْعِيَادَةِ. وَفِيهِ تَفْصِيلٌ لِابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ، فَلَا يَمْتَنِعُ: إِلَّا مِمَّنْ خَافَ مِنْهُ ضَرَرًا، كَعَادَةِ "سَلَاطِينِ مِصْرَ": لَا يُشَمَّتُ أَحَدُهُمْ، إِذَا عَطَسَ. وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ، إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ. وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَلَعَلَّ هَذِهِ الْخَصْلَةَ، مِنَ الْخِصَالِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ. وَكَذَا: عِنْدَ الْخُطْبَةِ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ - لِأَنَّ التَّشْمِيتَ: يُخِلُّ بِالْإِنْصَاتِ الْمَأْمُورِ بِهِ. وَمَنْ عَطَسَ - وَهُوَ يُجَامِعُ، أَوْ فِي الْخَلَاءِ - فَيُؤَخَّرُ، ثُمَّ يُحْمَدُ. وَيُشَمِّتُهُ. مَنْ يَسْمَعُهُ. كَذَا قِيلَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. تَمَّ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى: الْجُزْءُ الْعَاشِرُ وَيَلِيهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - الْجُزْءُ الْحَادِيَ عَشَرَ وَالْأَخِيرُ. وَأَوَّلُهُ (كِتَابُ التَّوْبَةِ) .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية