الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَأَنْ يَكُونَ فِي سُجُودِهِ مُخَوِّيًا عَلَى الْأَرْضِ وَلَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ مُخَوِّيَةً وَالتَّخْوِيَةُ رَفْعُ الْبَطْنِ عَنِ الْفَخْذَيْنِ وَالتَّفْرِيجُ بَيْنَ الرُّكْبَتَيْنِ . إتحاف السادة المتقين (وَ) يَنْبَغِي (أَنْ يَكُونَ فِي سُجُودِهِ مُخَوِّيًا عَلَى الْأَرْضِ) ، هَذَا فِي حَقِّ الرَّجُلِ، (وَلَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ مُخَوِّيَةً) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا قَدْ سَبَقَ، (وَ) ذَلِكَ لِأَنَّ (التَّخْوِيَةَ) فِي اللُّغَةِ هُوَ (رَفْعُ الْبَطْنِ عَنِ الْفَخْذَيْنِ وَالتَّفْرِيجُ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ) ، وَلِذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْمَرْفِقَيْنِ وَالْجَنْبَيْنِ، وَبَيْنَ الْبَطْنِ وَالْفَخْذَيْنِ: وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ يُعَبَّرُ عَنْهَا بِالتَّخْوِيَةِ، وَهُوَ تَرْكُ الْخَوَاءِ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ، رُوِيَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ خَوَّى فِي سُجُودِهِ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ: "كَانَ إِذَا سَجَدَ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ وَخَوَّى". وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: "كَانَ إِذَا صَلَّى جَخَّي"، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: "كَانَ إِذَا سَجَدَ جَخَّ". يُقَالُ: جَخَّ الرَّجُلُ إِذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ، وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ، وَالتَّجْخِيَةُ مِثْلُهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية