الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين لَيْلَةُ الثُّلَاثَاءِ . مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَيَقْرَأُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَاسْتَغْفَرَ ، اللَّهَ تَعَالَى خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً كَانَ لَهُ ثَوَابٌ عَظِيمٌ وَأَجْرٌ جَسِيمٌ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَيَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِدَهُ وَدَلِيلَهُ إِلَى الْجَنَّةِ . إتحاف السادة المتقين ( لَيْلَةُ الثُّلَاثَاءِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَيَقْرَأُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً) هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَهُوَ غَلَطٌ عَظِيمٌ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ فِي الْقُوتِ هِيَ صَلَاةُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ كَمَا ذَكَرْتُهَا مِنْ قَبْلِ هَذِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَخْبِيطِ النُّسَّاخِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْقُوتِ صَلَاةَ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ بِمَا نَصُّهُ فِي الْخَبَرِ: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ عَرْضُهُ وَطُولُهُ وُسْعَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ". اهـ . وَلَا يَطَّلِعُ عَلَى هَذَا التَّخْبِيطِ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَأْخَذَ هَذَا الْكِتَابِ؛ فَإِنَّك تَرَى الْمُصَنِّفَ لَا يَكَادُ يَتَعَدَّى فِي تَقْلِيدِهِ لِمَا فِي الْقُوتِ، وَيَنْقُصُ مِنْ سِيَاقِهِ كَثِيرًا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْآثَارِ، وَالَّذِي يَزِيدُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَنْقُصُهُ إِمَّا قَلِيلٌ أَوْ مُسَاوٍ لَهُ، وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فَقَالَ فِي صَلَاةِ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ: رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ الْمُصَنِّفِينَ، وَأَسْنَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ حَدِيثًا فِي صَلَاةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتِ فِيهَا، وَكُلُّهَا مُنْكَرَةٌ. اهـ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : الْمُتَّهَمُ بِصَلَاةِ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ هُوَ الْجَوْزَقَانِيُّ، وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ حَدِيثَهَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية