الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَإِذَا رَأَيْتَ شَيْئًا مِنَ الطِّيَرَةِ تَكْرَهُهُ فَقُلْ اللَّهُمَّ : لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ ، وَلَا يَذْهَبُ بِالسَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا ، حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . إتحاف السادة المتقين ( وَإِذَا رَأَيْتَ شَيْئًا مِنَ الطِّيَرَةِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ ( تَكْرَهُهُ) وَهُوَ اسْمٌ مِنَ التَّطَيُّرِ، وَأَصْلُهُ التَّفَاؤُلُ بِالطَّيْرِ، مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ( فَقُلْ: لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَذْهَبُ بِالسَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِابْنِ السُّنِّيِّ: عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، فَجَعَلَهُ مُسْنَدًا. اهـ . وَأَمَّا مَا اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ عِنْدَ نَعِيقِ الْغُرَابِ: خَيْرٌ خَيْرٌ، فَلَا أَصْلَ لَهُ فِي السُّنَّةِ، وَوَرَدَ: "اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" . وَذَكَرَ الْحَافِظُ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ أَبِي عُمَرَ وَعِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَمَرَّ غُرَابٌ يَصِيحُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: خَيْرٌ خَيْرٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ". وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ".

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية