الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَأَمَّا انْطِلَاقُ لِسَانِهِ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ فَهِيَ عَلَامَةُ الْخَيْرِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي رِوَايَةٍ حُذَيْفَةَ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْخَطَايَا وَقَالَ عُثْمَانُ . إتحاف السادة المتقين (وَأَمَّا انْطِلَاقُ لِسَانِهِ بِكَلِمِهِ الشَّهَادَةِ فَهِيَ عَلَامَةُ الْخَيْرِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا الْهُ إِلَّا اللَّهُ) قَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ: أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ، أَخْبَرَنَا الْجَلَالُ أَبُو الْفَضْلِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَتْنِي أَمُّ الْفَضْلِ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرَفٍ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ (وَفِي رِوَايَةٍ) مِنْ حَدِيثِ (حُذَيْفَةَ) -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (فَإِنَّهَا تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْخَطَايَا) هَكَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالَّذِي فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِينَ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ رَوَى نَحْوَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا كَمَا يَهْدِمُ السَّيْلُ الْبُنْيَانَ، فَقَالُوا: كَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: اهْدِمْ وَاهْدِمْ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِزِيَادَاتٍ أُخَرَ . رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَكِيمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا وَنَفْسُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ. وَرَوَى الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهَا خَفِيفَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَةٌ فِي الْمِيزَانِ، وَلَوْ جُعِلَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ وَجُعِلَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ وَإِنْ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ. وَرَوَى الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تُمِلُّوهُمْ فَإِنَّهُمْ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ وَصِيفٍ الْأَنْطَاكِيِّ حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقُولُوا الثَّبَاتَ الثَّبَاتَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية