الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
[الشَّيْخُ الْأَزْدِيُّ يُقِيمُ الْحُجَّةَ عَلَى الْوَاثِقِ وَابْنِ أَبِي دُؤَادٍ ] وَقَالَ غَيْرُهُ : (حُمِلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فِيمَنْ حُمِلَ; مُكَبَّلٌ بِالْحَدِيدِ مِنْ بِلَادِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ - وَابْنُ أَبِي دُؤَادٍ حَاضِرٌ - . . . قَالَ الْمُقَيَّدُ : أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الرَّأْيِ الَّذِي دَعَوْتُمُ النَّاسَ إِلَيْهِ : أَعَلِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَدْعُ النَّاسَ إِلَيْهِ ، أَمْ شَيْءٌ لَمْ يَعْلَمْهُ ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي دُؤَادٍ : بَلْ عَلِمَهُ . قَالَ : فَكَانَ يَسَعُهُ أَلَّا يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهِ ، وَأَنْتُمْ لَا يَسَعُكُمْ ؟ قَالَ : فَبُهِتُوا ، وَضَحِكَ الْوَاثِقُ ، وَقَامَ قَابِضًا عَلَى فَمِهِ ، وَدَخَلَ بَيْتًا ، وَمَدَّ رِجْلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَسِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُ وَلَا يَسَعُنَا ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ ، وَأَنْ يُرَدَّ إِلَى بَلَدِهِ ، وَلَمْ يَمْتَحِنْ أَحَدًا بَعْدَهَا ، وَمَقَتَ ابْنَ أَبِي دُؤَادٍ مِنْ يَوْمِئِذٍ ) . وَالرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ; شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ . قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : (كَانَ الْوَاثِقُ أَبْيَضَ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ ، فِي عَيْنَيْهِ نُكْتَةٌ ) . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ : (مَا أَحْسَنَ أَحَدٌ إِلَى آلِ أَبِي طَالِبٍ مَا أَحْسَنَ إِلَيْهِمُ الْوَاثِقُ; مَا مَاتَ وَفِيهِمْ فَقِيرٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية