الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 5812 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قَالَ وَيْحَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ مَا أَجِدُهَا قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ مَا أَجِدُ فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فَقَالَ خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيْ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ قَالَ خُذْهُ تَابَعَهُ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَيْلَكَ فتح الباري لابن حجر حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ " فَقَالَ وَيْلُكَ " كَمَا سَأُبَيِّنُهُ . وَقَوْلُهُ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ . وَقَوْلُهُ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ فِيهِ رَدٌّ عَلَى مِنْ أَعَلَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ بِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ لِرِوَايَةِ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ لَهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : " بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ " هَكَذَا رَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَعُقْبَةَ لَا بَأْسَ بِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوْزَاعِيُّ لَقِيَ الزُّهْرِيَّ فَحَدَّثَهُ بِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ بَلَغَهُ مِنْهُ فَحَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : " مَا بَيْنَ طُنْبَيِ الْمَدِينَةِ " بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ تَثْنِيَةُ طُنْبٍ أَيْ نَاحِيَتَيِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : ضُبِطَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بِفَتْحَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِضَمَّتَيْنِ ، وَالْأَصْلُ ضَمُّ النُّونِ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا ، وَأَصْلُ الطُّنْبِ الْحَبْلُ لِلْخَيْمَةِ فَاسْتُعِيرَ لِلطَّرَفِ مِنَ النَّاحِيَةِ . وَقَوْلُهُ : " أَحْوَجَ مِنِّي " وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " أَفْقَرَ " وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ " وَقَالَ خُذْهُ " فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ثُمَّ قَالَ أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ يُونُسُ ) يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ( عَنِ الزُّهْرِيِّ ) يَعْنِي بِسَنَدِهِ فِي قَوْلِهِ : " فَقَالَ : وَيْحَكَ ، قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي " وَهَذِهِ الْمُتَابَعَةُ وَصَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِتَمَامِهِ ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ : وَيْحَكَ وَمَا ذَاكَ " ؟ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيْلَكَ ) يَعْنِي بَدَلَ قَوْلِهِ وَيْحَكَ ، وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ الْمَذْكُورِ فِيهِ " فَقَالَ مَالِكٌ وَيْلَكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي " .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية