الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6746 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=13930يحيى حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=31سهل أخي بني ساعدة nindex.php?page=hadith&LINKID=656632أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال nindex.php?page=treesubj&link=33338_33376_12189أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد
ثانيهما من رواية nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب وهو الزهري فذكره مختصرا أيضا ولفظه " أن رجلا من الأنصار جاء " فذكره إلى قوله " أيقتله فتلاعنا في المسجد " وقد تقدم مطولا وشرحه هناك أيضا . قال ابن بطال : استحب nindex.php?page=treesubj&link=20248القضاء في المسجد طائفة ، وقال مالك هو الأمر القديم ، لأنه يصل إلى القاضي فيه المرأة والضعيف ، وإذا كان في منزله لم يصل إليه الناس لإمكان الاحتجاب قال : وبه قال أحمد وإسحاق : وكرهت ذلك طائفة ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى القاسم بن عبد الرحمن أن لا تقضي في المسجد فإنه يأتيك الحائض والمشرك . وقال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : أحب إلي أن يقضى في غير المسجد لذلك . وقال الكرابيسي : كره بعضهم الحكم في المسجد من أجل أنه قد يكون الحكم بين مسلم ومشرك فيدخل المشرك المسجد ، قال nindex.php?page=treesubj&link=1957ودخول المشرك المسجد مكروه ، ولكن الحكم بينهم لم يزل من صنيع السلف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره . ثم ساق في ذلك آثارا [ ص: 167 ] كثيرة . قال ابن بطال : وحديث سهل بن سعد حجة للجواز ، وإن كان الأولى صيانة المسجد . وقد قال مالك : كان من مضى يجلسون في رحاب المسجد إما في موضع الجنائز وإما في رحبة دار مروان ، قال : وإني لأستحب ذلك في الأمصار ليصل إليه اليهودي والنصراني والحائض والضعيف ، وهو أقرب إلى التواضع وقال ابن المنير لرحبة المسجد حكم المسجد إلا إن كانت منفصلة عنه ، والذي يظهر أنها كانت منفصلة عنه ، ويمكن أن يكون جلوس القاضي في الرحبة المتصلة وقيام الخصوم خارجا عنها أو في الرحبة المتصلة ، وكأن التابعي المذكور يرى أن الرحبة لا تعطى حكم المسجد ولو اتصلت بالمسجد ، وهو خلاف مشهور ، فقد وقع للشافعية في حكم رحبة المسجد اختلاف في التعريف مع اتفاقهم على صحة nindex.php?page=treesubj&link=32814صلاة من في الرحبة المتصلة بالمسجد بصلاة من في المسجد قال : والفرق بين الحريم والرحبة أن لكل مسجد حريما وليس لكل مسجد رحبة ، فالمسجد الذي يكون أمامه قطعة من البقعة هي الرحبة وهي التي لها حكم المسجد . والحريم هو الذي يحيط بهذه الرحبة وبالمسجد ، وإن كان سور المسجد محيطا بجميع البقعة فهو مسجد بلا رحبة ولكن له حريم كالدور انتهى . ملخصا . وسكت عما nindex.php?page=treesubj&link=1926إذا بنى صاحب المسجد قطعة منفصلة عن المسجد هل هي رحبة تعطى حكم المسجد ؟ وعما nindex.php?page=treesubj&link=1926_32814إذا كان في الحائط القبلي من المسجد رحاب بحيث لا تصح صلاة من صلى فيها خلف إمام المسجد هل تعطى حكم المسجد ، والذي يظهر أن كلا منهما يعطى حكم المسجد فتصح الصلاة في الأولى ويصح الاعتكاف في الثانية ، وقد يفرق حكم الرحبة من المسجد في جواز اللغط ونحوه فيها بخلاف المسجد مع إعطائها حكم المسجد في الصلاة فيها ، فقد أخرج مالك في الموطأ من طريق nindex.php?page=showalam&ids=15959سالم بن عبد الله بن عمر قال " بنى عمر إلى جانب المسجد رحبة فسماها البطحاء فكان يقول : من أراد أن يلغط أو ينشد شعرا أو يرفع صوتا فليخرج إلى هذه الرحبة " .