الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ 954 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ سَعِيدٌ فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَيْنَ كُنْتَ فَقُلْتُ خَشِيتُ الصُّبْحَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَقُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ ) لَمَّا كَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِيقَاظِهَا لِلْوِتْرِ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ قَدْ تَمَسَّكَ بِهِمَا بَعْضُ مَنِ ادَّعَى وُجُوبَ الْوِتْرِ عَقَّبَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، فَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَتَيْنِ . إِحْدَاهُمَا تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ نَفْلًا ، وَالثَّانِيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ آكَدُ مِنْ غَيْرِهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ ) ) لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ . قَوْلُهُ : ( أَمَا لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ ) فِيهِ إِرْشَادُ الْعَالِمِ لِرَفِيقِهِ مَا قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ . قَوْلُهُ : ( بَلَى وَاللَّهِ ) فِيهِ الْحَلِفُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي يُرَادُ تَأْكِيدُهُ . قَوْلُهُ : ( كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : تُرْجِمَ بِالدَّابَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَعِيرِ فِي الْحُكْمِ ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْفَرْضَ لَا يُجْزِئُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا . انْتَهَى . وَلَعَلَّ الْبُخَارِيُّ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ ، فَسَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَلَى دَابَّتِهِ وَهُوَ مُسَافِرٌ " وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ " قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى دَابَّتِهِ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ " وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ الطَّحَاوِيُّ ذُكِرَ عَنِ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ الْوِتْرَ لَا يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَهُوَ خِلَافُ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِرِوَايَةِ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعَارِضٍ لِكَوْنِهِ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ أَنَّ صَلَاتَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَفْضَلُ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية