الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب سَجْدَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ 1024 حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَا أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ بِهَا فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ قَالَ لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ لَمْ أَسْجُدْ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ سَجْدَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السُّجُودِ فِيهَا . وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ . وَقَوْلُهُ فَسَجَدَ بِهَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِيهَا وَالْبَاءُ لِلظَّرْفِ . وَقَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ لَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ قِيلَ هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْعَمَلَ اسْتَمَرَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ أَنْكَرَهُ أَبُو رَافِعٍ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ لَا يَرَى السُّجُودَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ ، أَمَّا تَرْكُهَا مُطْلَقًا فَلَا . وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْمُدَّعِي أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ وَأَبَا رَافِعٍ لَمْ يُنَازِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُمَا بِالسُّنَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَا احْتَجَّا عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَأَيُّ عَمَلٍ يُدَّعَى مَعَ مُخَالَفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ ؟ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية