الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ 1126 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ حَفِظْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَكَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ ) تَرْجَمَ أَوَّلًا بِالرَّوَاتِبِ الَّتِي بَعْدَ الْمَكْتُوبَاتِ ، ثُمَّ أَوْرَدَ مَا يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَالْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَقَوْلُهُ فِيهِ : " إِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ " . لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : مُرَادُهُ بَيَانُ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَتَا حَتْمًا بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ : وَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ " . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " أَرْبَعًا " . وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَصَفَ مَا رَأَى ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَسِيَ ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْأَرْبَعِ . قُلْتُ : هَذَا الِاحْتِمَالُ بَعِيدٌ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَالَيْنِ : فَكَانَ تَارَةً يُصَلِّي ثِنْتَيْنِ ، وَتَارَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا ، وَقِيلَ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي بَيْتِهِ يُصَلِّي أَرْبَعًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَرَأَى ابْنُ عُمَرَ مَا فِي الْمَسْجِدِ دُونَ مَا فِي بَيْتِهِ ، وَاطَّلَعَتْ عَائِشَةُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ ، وَيُقَوِّي الْأَوَّلَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا ثُمَّ يَخْرُجُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ : الْأَرْبَعُ كَانَتْ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِهِ ، وَالرَّكْعَتَانِ فِي قَلِيلِهَا .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية