الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ 1128 حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ) لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعَصْرِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا حَدِيثٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا وَهْمٌ ، وَالصَّوَابُ : " لِابْنِ عُمَرَ " ، كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي عَزَاهُ إِلَيْهَا الشَّارِحُ ، وَقَدْ نَسَبَهُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ لِابْنِ عُمَرَ فَأَصَابَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . مَرْفُوعٍ ، لَفْظُهُ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَوَرَدَ مِنْ فِعْلِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا . وَلَيْسَا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْحُسَيْنِ ) هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ) هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ . قَوْلُهُ : ( صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ . ثُمَّ قَالَ : صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ . وَأَعَادَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ : " قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ : " صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : لِمَنْ شَاءَ " . قَوْلُهُ : ( كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً ) قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ : لَمْ يُرِدْ نَفْيَ اسْتِحْبَابِهَا ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْمُرَ بِمَا لَا يُسْتَحَبُّ ، بَلْ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " سُنَّةً " ؛ أَيْ شَرِيعَةً وَطَرِيقَةً لَازِمَةً ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ انْحِطَاطُ مَرْتَبَتِهَا عَنْ رَوَاتِبِ الْفَرَائِضِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَعُدَّهَا أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ فِي الرَّوَاتِبِ ، وَاسْتَدْرَكَهَا بَعْضُهُمْ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاظَبَ عَلَيْهَا ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي " بَابِ كَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ " مِنْ أَبْوَابِ الْأَذَانِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية