الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب إِتْيَانِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا 1136 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ إِتْيَانِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا ) أَفْرَدَ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ لِاشْتِمَالِ الْحَدِيثِ عَلَى حُكْمٍ آخَرَ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) زَادَ الْأَصِيلِيُّ : " ابْنُ سَعِيدٍ " وَهُوَ الْقَطَّانُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ ، هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ . قَوْلُهُ : ( زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ ) ؛ أَيْ عَبْدُ اللَّهِ ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ . وَطَرِيقُ ابْنِ نُمَيْرٍ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ ، وَأَبُو يَعْلَى قَالَا : " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا أَبِي بِهِ " . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ : " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ " . فَذَكَرَهُ بِالزِّيَادَةِ ، وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهَا مُدْرَجَةٌ ، وَأَنَّ أَحَدَ الرُّوَاةِ قَالَهُ مِنْ عِنْدِهِ لِعِلْمِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ لَا يَجْلِسَ حَتَّى يُصَلِّيَ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ طُرُقِهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَخْصِيصِ بَعْضِ الْأَيَّامِ بِبَعْضِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَفِيهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ شَدِّ الرِّحَالِ لِغَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَيْسَ عَلَى التَّحْرِيمِ هَذَا فِيهِ نَظَرٌ . وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ قُبَاءٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِشَدِّ الرَّحْلِ فِي أَحَادِيثِ النَّهْيِ الْكِنَايةُ عَنِ السَّفَرِ ، لَا مُجَرَّدُ شَدِّ الرَّحْلِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا إِشْكَالَ فِي رُكُوبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ ، وَقَدْ سَبَقَ لِلشَّارِحِ مَا يُرْشِدُ إِلَى هَذَا فِي كَلَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ شَدِّ الرِّحَالِ إِلَى غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ، فَتَنَبَّهْ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ . لِكَوْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِبًا ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مَجِيئَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءٍ إِنَّمَا كَانَ لِمُوَاصَلَةِ الْأَنْصَارِ وَتَفَقُّدِ حَالِهِمْ ، وَحَالِ مَنْ تَأَخَّرَ مِنْهُمْ عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ مَعَهُ ، وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِالسَّبْتِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية