الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 3887 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا ثُمَّ قَالَ مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا ثُمَّ قَالَ مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًا فِي ذِكْرِ الزُّبَيْرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمَنَاقِبِ . قَوْلُهُ : ( مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ) ذَكَرَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي " بَابِ فَضْلِ الطَّلِيعَةِ " ذَكَرَهَا مَرَّتَيْنِ ، وَمَضَى شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ ذِكْرُ الزُّبَيْرِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ : اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا أَنَّ الزُّبَيْرَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ لِكَشْفِ خَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالْمَشْهُورُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ أَنَّ الَّذِي تَوَجَّهَ لِيَأْتِيَ بِخَبَرِ الْقَوْمِ حُذَيْفَةُ كَمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ . قُلْتُ : وَهَذَا الْحَصْرُ مَرْدُودٌ ، فَإِنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَهَبَ لِكَشْفِهَا غَيْرُ الْقِصَّةِ الَّتِي ذَهَبَ حُذَيْفَةُ لِكَشْفِهَا ، فَقِصَّةُ الزُّبَيْرِ كَانَتْ لِكَشْفِ خَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ هَلْ نَقَضُوا الْعَهْدَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَوَافَقُوا قُرَيْشًا عَلَى مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقِصَّةُ حُذَيْفَةَ كَانَتْ لَمَّا اشْتَدَّ الْحِصَارُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْخَنْدَقِ وَتَمَالَأَتْ عَلَيْهِمُ الطَّوَائِفُ ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ الِاخْتِلَافُ وَحَذَّرَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الْأُخْرَى وَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ وَاشْتَدَّ الْبَرْدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَانْتَدَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَأْتِيهِ بِخَبَرِ قُرَيْشٍ ، فَانْتَدَبَ لَهُ حُذَيْفَةُ بَعْدَ تَكْرَارِهِ طَلَبَ ذَلِكَ ، وَقِصَّتُهُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَةٌ لَمَّا دَخَلَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي اللَّيْلِ وَعَرَفَ قِصَّتَهُمْ وَرَجَعَ وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبَرْدُ ، فَغَطَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَفِئَ ، وَبَيَّنَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْمِ بَنُو قُرَيْظَةَ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ مُرْسَلِ عِكْرِمَةَ " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُمْ يَا زُبَيْرُ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : وَاحِدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ : قُمْ يَا زُبَيْرُ . فَقَامَ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ جَاءَ بِسَلَبِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَفَلَهُ إِيَّاهُ " . الْحَدِيثَ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية