الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب غَزْوَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ 4004 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( غَزْوَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ : مَوْلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَالِدُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ ، وسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ : " فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيِهِ مِنْ قَبْلِهِ " وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بَعْدَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ حَدِيثُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : " غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ ، اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا " هَكَذَا ذَكَرَهُ مُبْهَمًا ، وَرَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِلَفْظِ " وَغَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ يُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا " وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ كَذَلِكَ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ . وَقَدْ تَتَبَّعْتُ مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْمَغَازِي مِنْ سَرَايَا زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَبَلَغَتْ سَبْعًا كَمَا قَالَهُ سَلَمَةُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ ذَكَرَ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ بَعْضُ ، فَأَوَّلُهَا : فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ قِبَلَ نَجْدٍ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ ، وَالثَّانِيَةُ : فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ ، وَالثَّالِثَةُ : فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا فِي مِائَةٍ وَسَبْعِينَ فَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشِ وَأَسَرُوا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ ، وَالرَّابِعَةُ : فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْهَا إِلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ ، وَالْخَامِسَةُ : إِلَى حُسْمَى - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ مَقْصُورٌ - فِي خَمْسمِائَةٍ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ بَنِي جُذَامٍ بِطَرِيقِ الشَّامِ كَانُوا قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى دِحْيَةَ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ عِنْدِ هِرَقْلَ ، وَالسَّادِسَةُ : إِلَى وَادِي الْقُرَى ، وَالسَّابِعَةُ : إِلَى نَاسٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، وَكَانَ خَرَجَ قَبْلَهَا فِي تِجَارَةٍ فَخَرَجَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَأَخَذُوا مَا مَعَهُ وَضَرَبُوهُ فَجَهَّزَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَقَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا فَاءٌ وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ بَدْرٍ زَوْجُ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ عَمِّ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَكَانَتْ مُعَظَّمَةً فِيهِمْ ، فَيُقَالُ : رَبَطَهَا فِي ذَنَبِ فَرَسَيْنِ وَأَجْرَاهُمَا فَتَقَطَّعَتْ ، وَأَسَرَ بِنْتَهَا وَكَانَتْ جَمِيلَةً ، وَلَعَلَّ هَذِهِ الْأَخِيرَةَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ ، وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهَا مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية