الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ 4656 حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ حَالًا بَعْدَ حَالٍ قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : بَابُ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ . قَوْلُهُ : ( قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، قَالَ : هَذَا نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيِ الْخِطَابُ لَهُ ، وَهُوَ عَلَى قِرَاءَةِ فَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِهَا قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَالْأَعْمَشُ وَالْأَخَوَانِ . وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هُشَيْمٍ بِلَفْظِ : " إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ يَعْنِي : نَبِيَّكُمْ حَالًا بَعْدَ حَالٍ " وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي " كِتَابِ الْقِرَاءَاتِ " عَنْ هُشَيْمٍ وَزَادَ : يَعْنِي بِفَتْحِ الْبَاءِ ، قَالَ الطَّبَرِيُّ : قَرَأَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْكُوفَةِ بِالْفَتْحِ ، وَالْبَاقُونَ بِالضَّمِّ عَلَى أَنَّهُ خِطَابٌ لِلْأُمَّةِ ، وَرَجَّحَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ لِسِيَاقِ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا . ثُمَّ أَخْرَجَ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ يَعْنِي : حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ أَيْضًا وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمَسْرُوقٍ قَالَ : السَّمَاوَاتُ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَى قَوْلِهِ : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ : السَّمَاءُ . وَفِي لَفْظٍ لِلطَّبَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : الْمُرَادُ أَنَّ السَّمَاءَ تَصِيرُ مَرَّةً كَالدِّهَانِ ، وَمَرَّةً تُشَقَّقُ ثُمَّ تَحْمَرُّ ثُمَّ تَنْفَطِرُ . وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ الْأَوَّلَ وَأَصْلُ الطَّبَقِ الشِّدَّةُ ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا يَقَعُ مِنَ الشَّدَائِدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالطَّبَقُ مَا طَابَقَ غَيْرَهُ ، يُقَالُ مَا هَذَا بِطَبَقِ كَذَا أَيْ : لَا يُطَابِقُهُ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ " حَالًا بَعْدَ حَالٍ " أَيْ حَالَ مُطَابَقَةٍ لِلَّتِي قَبْلَهَا فِي الشِّدَّةِ ، أَوْ هُوَ جَمْعُ طَبَقَةٍ وَهِيَ الْمَرْتَبَةُ ، أَيْ هِيَ طَبَقَاتٌ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ ، وَقِيلَ الْمُرَادُ اخْتِلَافُ أَحْوَالِ الْمَوْلُودِ مُنْذُ يَكُونُ جَنِينًا إِلَى أَنْ يَصِيرَ إِلَى أَقْصَى الْعُمُرِ ، فَهُوَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ جَنِينٌ ، ثُمَّ إِذَا وُلِدَ صَبِيٌّ ، فَإِذَا فُطِمَ غُلَامٌ ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعًا يَافِعٌ ، فَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا حَزَوَّرٌ ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ قُمُدٌّ ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ عَنَطْنَطٌ ، فَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثِينَ صُمُلٌّ ، فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ كَهْلٌ ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ شَيْخٌ ، فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ هِمٌّ ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ فَانٍ . 85 - سُورَةُ ( الْبُرُوجِ ) وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْأُخْدُودُ : شَقٌّ فِي الْأَرْضِ . فَتَنُوا : عَذَّبُوا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْوَدُودُ : الْحَبِيبُ . الْمَجِيدُ : الْكَرِيمُ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية