الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ 5028 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا لَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْقُسْطُ وَالْكُسْتُ مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ ( بَابُ تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ مُصَرِّحًا بِرَفْعِهِ ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ " الْحَدِيثُ مِثْلُ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ الْمَاضِي قَبْلَهُ ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ " فَإِنَّهَا لَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَوَقَعَ فِيهِ " فَوْقَ ثَلَاثٍ " وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى " ثَلَاثَ لَيَالٍ " وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ " ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " وَجُمِعَ بِإِرَادَةِ اللَّيَالِي بِأَيَّامِهَا ، وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ هُنَا عَلَى الْمُقَيَّدِ الْأَوَّلِ وَلِذَلِكَ أَنَّثَ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ ثَلَاثُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا ، وَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّهَا تَحُدُّ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَقَطْ ، فَإِنْ مَاتَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَقْلَعَتْ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَإِنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ أَوْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لَمْ تُقْلِعْ إِلَّا فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، وَلَا تَلْفِيقَ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْكَثِيرَ بِوَاسِطَةٍ وَبِلَا وَاسِطَةٍ ، وَهِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ ( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَمَسُّ طِيبًا ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنَ طَرِيقِ أَبِي حَاتِمِ الرَّازِيِّ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ بِلَفْظِ . " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُحِدَّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ ، وَلَا تَكْتَحِلُ ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا " . قَوْلُهُ ( إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا ) أَيْ عِنْدَ قُرْبِ طُهْرِهَا أَوْ أَقَلَّ طُهْرِهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَبْلُ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ شَيْخُ مَالِكٍ فِيهِ ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ أَيْضًا

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية