الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                صحيح مسلم 952 وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا شرح النووي قَوْلُهُ : ( عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ ) هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ سَلِيمٌ - بِفَتْحِ السِّينِ - غَيْرَهُ ، وَمَنْ عَدَاهُ بِضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ اللَّامِ . قَوْلُهُ : ( صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَهَذَا الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ فِيهِ ، وَهَكَذَا هُوَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْمَغَازِي وَغَيْرِهَا ، وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَسْمِيَتُهُ : صَحْمَةُ ، بِفَتْحِ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ ، وَقَالَ : هَكَذَا قَالَ لَنَا يَزِيدُ ، وَإِنَّمَا هُوَ صَمْحَةُ يَعْنِي بِتَقْدِيمِ الْمِيمِ عَلَى الْحَاءِ ، وَهَذَانِ شَاذَّانِ ، وَالصَّوَابُ أَصْحَمَةُ بِالْأَلِفِ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ : وَمَعْنَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ : عَطِيَّةُ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَالنَّجَاشِيُّ لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ . وَأَمَّا أَصْحَمَةُ فَهُوَ اسْمُ عَلَمٍ لِهَذَا الْمَلِكِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْمُطَرِّزُ وَابْنُ خَالَوَيْهِ وَآخَرُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَلَامًا مُتَدَاخِلًا حَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَلَكَ الْمُسْلِمِينَ يُقَالُ لَهُ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ : النَّجَاشِيُّ ، وَمَنْ مَلَكَ الرُّومَ : قَيْصَرُ ، وَمَنْ مَلَكَ الْفَرَسَ : كِسْرَى ، وَمَنْ مَلَكَ التُّرْكَ خاقَانُ ، وَمَنْ مَلَكَ الْقِبْطَ : فِرْعَوْنُ ، وَمَنْ مَلَكَ مِصْرَ : الْعَزِيزُ ، وَمَنْ مَلَكَ الْيَمَنَ : تُبَّعُ ، وَمَنْ مَلَكَ حِمْيَرَ : الْقَيْلُ . بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَقِيلَ : الْقَيْلُ أَقَلُّ دَرَجَةً مِنَ المَلِكِ .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية