الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
672 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16914محمد بن الصباح أنبأنا nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان بن عيينة عن nindex.php?page=showalam&ids=17000ابن عجلان سمع nindex.php?page=showalam&ids=16276عاصم بن عمر بن قتادة وجده بدري يخبر عن nindex.php?page=showalam&ids=17053محمود بن لبيد عن nindex.php?page=showalam&ids=46رافع بن خديج nindex.php?page=hadith&LINKID=677177أن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=32783_855أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر أو لأجركم
قوله ( أصبحوا بالصبح ) أي صلوها عند طلوع الصبح يقال أصبح الرجل إذا دخل في الصبح قال السيوطي في حاشية أبي داود قلت وبهذا يعرف أن رواية من روى هذا الحديث بلفظ nindex.php?page=hadith&LINKID=756608أسفروا بالفجر مروية بالمعنى وأنه دليل على nindex.php?page=treesubj&link=1380_855أفضلية التغليس بها لا على التأخير إلى الإسفار ا ه . قلت تعين أن أسفروا منقول بالمعنى محتاج إلى الدليل إذ يمكن العكس نعم قد سقط استدلال من يقول بالإسفار بلفظ أسفروا لاحتمال أنه من تصرف الرواة والأصل أصبحوا كما استدل من يقول بالتغليس بلفظ أصبحوا لاحتمال أنه من تصرف الرواة إلا أن يقال الموافق لأدلة التغليس لفظ أصبحوا وتلك أدلة كثيرة ولا دليل على nindex.php?page=treesubj&link=856الإسفار إلا هذا الحديث بلفظ أسفروا والأصل عدم التعارض فالظاهر أن الأصل لفظ أصبحوا الموافق لباقي الأدلة لا لفظ أسفروا المعارض وإنما جاء لفظ أسفروا من تصرف الرواة لكن قد يقال أسفروا هو الظاهر لا أصبحوا لأنه لو كان أصبحوا صحيحا لكان مقتضى قوله أعظم للأجر أنه بلا إصباح تجوز الصلاة وفيها أجر دون أجر ويمكن الجواب بأن معنى أصبحوا تيقنوا بالإصباح بحيث لا يبقى فيه أدنى وهم ولو كان ذلك الوهم غير مناف للجواز وذلك لأنه nindex.php?page=treesubj&link=1380إذا قوي الظن بطلوع الفجر تجوز الصلاة ويثاب عليها لكن التأخير حتى يتبين وينكشف بحيث لا يبقى وهم ضعيف فيه أولى وأحسن فأجره أكثر وعلى هذا المعنى حمل الإسفار وإن صح توفيقا بين الأدلة والله تعالى أعلم .