الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب ذِكْرِ الْقَبْرِ وَالْبِلَى 4266 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْإِنْسَانِ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْإِنْسَانِ ) الْقَضِيَّةُ جُزْئِيَّةٌ بِالنَّظَرِ إِلَى أَفْرَادِ الْإِنْسَانِ ضَرُورَةَ ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ ( إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ ، وَالظَّاهِرُ النَّصْبُ لِكَوْنِهِ اسْتِثْنَاءً مِنَ الْإِثْبَاتِ ، أَيْ : يَبْلَى مِنَ الْإِنْسَانِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا ، وهو عجب الذنب فَالظَّاهِرُ أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْخَطِّ فِي قِرَاءَةِ الْحَدِيثِ حَالَةَ النَّصْبِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ( وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ جِيمٍ أَصْلُ الذَّنَبِ فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَبْقَى ، قِيلَ : هُوَ عَظْمٌ لَطِيفٌ هُوَ أَوَّلِ مَا يُخْلَقُ مِنَ الْآدَمِيِّ وَيَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْقِ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ قَالَ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ وَقَالَ الْمَظْهَرِيُّ : أَرَادَ بَقَاءَهُ لَا أَنَّهُ يَبْلَى أَصْلًا لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَحْسُوسِ ، وَقِيلَ : أَمْرُ الْعَجْبِ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ آخِرُ مَا يَخْلُقُ وَأَوَّلُ مَا يُخْلَقُ الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، أَيْ : يَصِيرُ خَلْقًا وَالثَّانِي بِضَمِّهَا وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى يُبْقِيهِ إِلَى أَنْ يُرَكَّبَ الْخَلْقُ مِنْهُ تَارَةً أُخْرَى وَعَلَى مَا قَالَهُ الْمَظْهَرِيُّ أَنَّهُ يُبْقِيهِ أَوَّلًا لِيَخْلُقَ مِنْهُ تَارَةً أُخْرَى .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية