الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
70 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17072مسدد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى عن nindex.php?page=showalam&ids=17000محمد بن عجلان قال سمعت أبي يحدث عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال nindex.php?page=hadith&LINKID=671987قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=25604_452_399لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة
( nindex.php?page=treesubj&link=399لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة ) : وهذا الحديث صريح المنع من كل واحد من البول والاغتسال فيه على انفراده كما مر .
وأخرج مسلم وغيره عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=3507725لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب " فقالوا : يا nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة كيف يفعل ؟ قال : يتناوله تناولا .
وقد استدل بهذه الأحاديث على أن nindex.php?page=treesubj&link=25الماء المستعمل يخرج عن كونه أهلا للتطهير لأن النهي هاهنا عن مجرد الغسل ، فدل على وقوع المفسدة بمجرده ، وحكم الوضوء حكم الغسل في هذا الحكم ، وقالوا : والبول [ ص: 111 ] ينجس الماء فكذا الاغتسال لأنه صلى الله عليه وسلم قد نهى عنهما جميعا ، وذهب بعض الحنفية إلى هذا وقال إن الماء المستعمل نجس ، وأجيب عن الاستدلال بحديث الباب بأن علة النهي ليست كونه يصير مستعملا بل مصيره مستخبثا بتوارد الاستعمال فيبطل نفعه ، ويوضح ذلك قول nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة يتناوله تناولا فإنه يدل على أن النهي إنما هو من الانغماس لا عن الاستعمال وإلا لما كان بين الانغماس والتناول فرق .
وذهب جماعة من العلماء كعطاء ، nindex.php?page=showalam&ids=16004وسفيان الثوري والحسن البصري nindex.php?page=showalam&ids=12300والزهري والنخعي nindex.php?page=showalam&ids=11956وأبي ثور وجميع أهل الظاهر nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبي حنيفة في إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين إلى nindex.php?page=treesubj&link=461طهارة الماء المستعمل للوضوء .
ومن أدلتهم حديث nindex.php?page=showalam&ids=9473أبي جحيفة عند nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=3507726خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة ، فأتي بوضوء فتوضأ فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به " وحديث أبي موسى عنده أيضا قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=3507727دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء ، فغسل يديه ووجهه فيه ، ومج فيه ثم قال لهما - يعني أبا موسى وبلالا - اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما " .
وعن السائب بن يزيد عنده أيضا قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=3507728ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وقع - أي مريض - فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه الحديث .
فإن قال الذاهب إلى نجاسة المستعمل للوضوء إن هذه الأحاديث غاية ما فيها الدلالة على طهارة ما توضأ به صلى الله عليه وسلم ، ولعل ذلك من خصائصه - قلنا : هذه دعوى غير نافقة ، فإن الأصل أن حكمه وحكم أمته واحد إلا أن يقوم دليل يقتضي بالاختصاص ، ولا دليل . قاله الشوكاني .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه ولفظه : " nindex.php?page=hadith&LINKID=3507729لا يبولن أحدكم في الماء الراكد " انتهى .