الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 1453 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا عون المعبود ( مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ) : أَيْ فَأَحْكَمَهُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أَيْ فَأَتْقَنَهُ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ أَيْ حَفِظَهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ( تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : كِنَايَةٌ عَنِ الْمُلْكِ وَالسَّعَادَةِ . انْتَهَى . وَالْأَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِ ( ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ ) : اخْتَارَهُ عَلَى أَنْوَرَ وَأَشْرَقَ إِعْلَامًا بِأَنَّ تَشْبِيهَ التَّاجِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ نَفَائِسِ الْجَوَاهِرِ بِالشَّمْسِ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْإِشْرَاقِ وَالضَّوْءِ بَلْ مَعَ رِعَايَةٍ مِنَ الزِّينَةِ وَالْحُسْنِ ( مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ ) : حَالَ كَوْنِهَا ( فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا ) : فِيهِ تَتْمِيمُ صِيَانَةٍ مِنَ الْإِحْرَاقِ وِكِلَالِ النَّظَرِ بِسَبَبِ أَشِعَّتِهَا ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ ( لَوْ كَانَتْ ) : أَيِ الشَّمْسُ عَلَى الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ ( فِيكُمْ ) : أَيْ فِي بُيُوتِكُمْ تَتْمِيمٌ لِلْمُبَالَغَةِ ، فَإِنَّ الشَّمْسَ مَعَ ضَوْئِهَا وَحُسْنِهَا لَوْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي بُيُوتِنَا كَانَتْ آنَسَ وَأَتَمَّ مِمَّا لَوْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهَا . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ فِي دَاخِلِ بُيُوتِكُمْ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( فَمَا ظَنُّكُمْ ) : أَيْ إِذَا كَانَ هَذَا جَزَاءَ وَالِدَيْهِ لِكَوْنِهِمَا سَبَبًا بِوُجُودِهِ ( بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا ) : أَيِ الْقُرْآنِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : اسْتِقْصَارٌ لِلظَّنِّ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَةِ مَا يُعْطَى لِلْقَارِئِ الْعَامِلِ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْمُلْكِ مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ كَمَا أَفَادَتْهُ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ الْمُؤَكِّدَةُ لِمَعْنَى تَحَيُّرِ الظَّانِّ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : سَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ الْجُهَنِيُّ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَنْهُ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية